وما اسرع ما ينفرط الوقت على الانسان لا سيما الشباب شباب زهرة العمر فاذا نبلت الزهرة  يوظفها صاحبها فيما يفيد الم يشم عبقها ولم تلذذ رائحتها لا شك انه يفوت عليه شيء كثير
اغتنموا الشباب الشافعي يقول ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه اربعا لوفاته. اعتبره ميت العلم يا اخوان في الجملة الى اربعين سنة تقريبا والانسان يحصل يحفظ بعد الربعين واقول هذا ليس لكل الناس لا بعض الناس ما شاء الله ادركنا بعض مشايخنا
بنتجوز السبعين وهو في غاية توقده ونشاطه الذهني لكن الغالب يا اخوان وبعد الاربعين يبدأ الضعف في الانسان شيئا فشيئا لا يشعر بهذا الضعف اول الامر لكن كل ما تقدم بالسن كل ما بدأ يحس به يبدأ ينسى كثيرا
وهو يحفظ ببطء ويكابد في ان يحافظ بعد ما حصله في في سن شبابي احرصوا يا اخوان على الوقت فرق وقت ثمين انظروا الان يعني مضى خمس او عشر دقائق
هل يمكن ان يعود منها لحظة واحدة ورد ابن كثير بيت بعض من تقدم رحمهم الله المعجب به قال ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي انت فيها حياة الانسان ما ما مضى فات انتهى
والمؤمن غيب المستقبل غيب لا تدري كم بقي لك من الدنيا ولك الساعة التي انت اللحظة اللي انت انت فيها هي التي بين يديك الله المستعان وقيل والوقت اعظم ما عنيت بحفظه
اهون ما عليك يا تضييع الاوقات ولهذا قال ربنا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواهم وكان امره فرطا  اوقات ضائعة لا يحصل ولا يستفيد منها شيئا فمثل هذا
ان لم يستبد في سن شبابه فهل يفيد بعد مشيبه وكبره والناس يتوقعون منه ان يتعلم ويعلم
