يفي الله شيئا بانتفاء ثمرته وان كانت صورته الصورة موجودة   وامثلة هذا يا اخوان عديدة هذي قاعدة جميلة يا اخوان قال تعالى في اول بقرة صم بكم عمي فهم  لا يرجعون
وقال في اثنائها  وهم لا يعقلون  في المدينة الكفار كلهم لهم اذان والسنة ويتكلمون وقال الله عن المنافقين وان يقولوا اسمع لقولهم ومن الناس من يعجبك قوله كيف يقال عنها ابكم وانه اصم
وانه اعمى نعم يا اخوان لماذا لان هذه الحواس التي هي منافذ العلم والتي يفترض ان يعرف بها ربه مفقودة اثارها وفوائدها بالنسبة له فهو اصم لا يسمع الحق واعمى لا يراه وابكم لا يتكلم به
اذا ما الفائدة من هذه الحواس ولهذا قال شيخنا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يوصون بها ولهم اذان لا يسمعون باكل الاية يا اخوان
اولئك كالانعام بل هم اضلوا  ولها قلب ولها  كالبهائم بل هم بل هم حتى اظلوا تعرف طريقها وتعرف ما خلقت له   ولا يدري حاله وتأملوا يا اخوان واسألكم هذا السؤال في المنافقين قال صم بكم عمي فهم لا يرجعون
وفي الكفار قال بكم عمي فهم مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم فهم لا  قال لا يرجعون   احنا المنافق يا اخوان قليل رجوعه
كما ذكر الله الذين تابوا واصلحوا فئة المنافقين في لكن قليل رجوعهم والسبب انه ترك الحق على بصيرة علم مع الناس وعمل اعمال مع الناس ولكن يتمادى يا اخواني في غيه وضلاله
واما الكافر الغالب انه ما علم بهذه الامور علما يمكن ان يفضي بها الى قلبه ولا يعقل ويوشك ان يعقل في لحظة من لحظات فيتوب ولهذا احرصوا يا اخواني من من الله عليه
ان يثبت عليها واسألوا ربكم دائما الثبات. سلوه الثبات فان كثيرا ممن يستقيم ثم تزل قدمه قل ان  اول عقوبة من الله عز وجل حيث تذوق حلاوة الايمان ثم ترك مع انه لو تذوقها ما تركه
ولهذا قال هرقل ابي سفيان ولا يرجعون عنه سلطة لدينهم؟ قال لا وكذلك حلاوة الايمان اذا نشرت بشاشة القلب استقام فترة ثمن ترك تجد عياذا بالله  ربما يكون الضلال هو زيغه اشد من غيره

