ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. نتبع السنة التي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والجماعة التي امر صلى الله عليه وسلم بلزومها. وقال هذه الامة على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا واحدة. قيل من هي يا رسول الله؟ قالوا الجماعة. فتلزم الجماعة. قال ابن مسعود رضي الله
ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. يعني الشيء الذي تكرهونه في الجماعة من المنكرات الظاهرة التي ترونها. لو حصلت تتوقعون انتم ان ازالة هذه المنكرات ولو زالت الجماعة سيكون معها صلاح الحال. لا
على العكس ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. فالفرقة يكون معها الشر اضعافا مضاعفة عياذا بالله من اجل ذلك قال ونتبع السنة والجماعة. ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. بان يشد الانسان عن الجماعة. ويترك الجماعة ويعتزل
لهم. مع انها جماعة فيها الصلاة قائمة وفيها خير وشر. فيعين اهل الخير على خيرهم. وينصح اهل الشر ويقاوم ما استطاع منه. اما اذا شد عنهم وانفرد مع انه يمكن ان ينفع فهذا غلط. الا اذا وقع
ورد في الحديث اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك وقال صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها الجبال
شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن هذا والعياذ بالله اذا وجدت فتن لا تستطيع ان تنفع فيها ولا ان توجه ولا ان تتعاون مع احد على خير في هذه الحالة عليك
خاصة في نفسك حتى لو خرجت من الموضع الذي انت فيه. لكن ما دمت تنفع وتعلم وتذكر وتنبه وتنهى عن منكر امر بالمعروف فلا تترك الجماعة. لان الله ينفع بك بالقدر الذي تستطيعه ولا يكلف الله نفسا الا وسعها
ونجتنب الخلاف والفرقة كثرة الخلافات. كثرة النزاعات دالة على قلة العقل ما الدليل؟ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وكأن قائلا قال كما ذكر الشنقيطي ما بالهم امة واحدة وهم شتى؟ قال ذلك بانهم قوم لا يعقلون
فكثرة النزاعات مع من هب ودب مع طالب العلم ومع الشيخ الذي تعلمت منه ومع زميلك ومع جارك ومع كل احد بهذه في الطريقة التي يستميت فيها بعض الناس استماتة وكأن الخلاف كأنه لذة. كأنه شيء جميل. خلاف عذاب
الخلاف والفرقة عذاب. ولا تنكر مسألة الا اضطرارا. اذا كانت سنة بدعة توحيد ممايزة هنا لابد ان تخالف والخلاف في هذه الحالة انت فيه على الحق لكن ان تجد بعض الناس من طبعه
كثرة الخلاف كثرة الخلاف حتى انه يخالف شيخه الذي درس عليه. ويخالف زميله الذي زامنه في الطلب. ويخالف من حوله فتجده في حال من الخلاف والصراع المستديم اهذا منهج؟ ليس بمنهج. ولهذا قلنا ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال انه اذا وقع شيء
من الخطأ فينبغي ان يبادر الى صاحب الخطأ بالنصح قبل الرد عليه هذا مما يساعد على ترك الخلاف يؤتى اليه في بيته او يدعى عند احد من اهل العلم او تدعوه انت فيما بينك وبينه. ابواب مغلقة لا يدري احد. يا فلان انت افتيت بهذه الفتوى. انت تعرف
ان هذه الفتوى على خلاف الحق انت قررت هذا التقرير المخالف لعقيدة اهل السنة ربما رجع يقال الحمد لله على رجوعك. الله تعالى يقول الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. هذه نار انت اوقدتها فاطفئها. لن اطفئها انا لن ارد عليك
لكن انت قل اني ايها الاخوة اخطأت وبدر مني هذا الكلام وانا استغفر الله منه وانا راجع عنه يتوب الله عليك ويعذرك اخوانك. لكن اذا استمررت الباطل بعد النصح لابد ان يرد عليك انت الذي فتحت الباب لكن هل نصح قبل؟ ولهذا والله اعلم كثير من الخلافات التي وقعت
حمل على الخلاف فيها هوى النفس. فرد هذا على هذا فقام هذا بالرد عليه. وصار بينهم هذه المصارعات واشغلوا الناس بكثرة الخلاف مما كان يمكن ان يدفن في مهده بان ينصح ويطلب منه الرجوع وهذا جرب وكان شيخنا بن باز رحمة الله تعالى عليه ينهج هذا النهج
وكان يتصل رحمه الله تعالى على من بدر منه شيء من الخطأ او نحوه ويطلبوه ان يأتي. واذا طلبه اتى لو كان حتى من المسؤولين الكبار رحمه الله. لانه مقدر
فيقول انت قلت كذا وكذا فاذا قال نعم انا قلته قال ينبغي ان ترجع عن مثل هذا الكلام فتجده يرجع ويكتب كتابه بانه راجع وانه اخطأ او انه يعني فهم كلامه فهما يعني
لم يرده او نحو ذلك مما يطفئ الخطأ السابق وينبغي البدء اولا بالنصح. لا ان يبدأ الهجوم مباشرة على الشخص وقد يقول قائل انا قد لا يقبل مني قال تريث انتظر
قد لا يقبل منك لكن قد يقبل من غيرك. اصبر دع غيرك يحاول معه. فاذا حاول معه وابى واصر هذا وضع اخر. لكن ان يبادر دائما الى الرد الى كثرة زعزعة الناس وكثرة يعني ما اضطرب كثير الحقيقة من صغار طلبة العلم ومن عامة المسلمين صاروا يجدون هؤلاء يردون على هؤلاء وهؤلاء يردون على هؤلاء
ان يلاحظ. لكن اذا اصر احد على باطل فيستحق الرد بلا شك حتى لا يضل الناس بسبب مقالته الباطلة
