وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اخبر جل وعلا ان الشرك غير مغفور لصاحبه وهذا اذا مات علي وان ما عدا الشرك من الذنوب انه تحت مشيئته جل وعلا اذا شاء
ان يغفرها غفرها فهذا عام في الذنوب كلها ما عدا الشرك. ثم الظاهر ان هذا يدخل فيه الشرك كبيره وصغيره لانه قال لا يغفر ان يشرك به. فاذا جاءت عن المصدرية
فهي وما سبت معها يدل على العموم كما هو معروف كما في النصوص الاخرى التي ستأتي من لقيه لا يشرك به شيئا شيئا فهذا نكرة. يعم الشرك الكبير والصغير فهذا وجه وجه من اوجه الخوف من الشرك
ولا ولا يجوز ان يقال ان قوله جل وعلا ويغفر لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ان يكون هذا التائب لان التائب جاءت اه المغفرة له عامة. تشمل الشرك وغيره. كما قال جل وعلا
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا جميعا دخل فيه الشرك وغيره يكون هذا لمن مات هذه الاية من مات على الشرك فهو اذا كان شركه اكبر
من اهل النار قطعا خالدا فيها ابدا اما ان كان شركه صغير فهو كما سبق. يكون معرضا للعذاب قد يعاقب على ذلك لانه لا يغفر واذا كان لا يغفر فهو يعاقب عليه ولكنه لا يستحق ان يبقى في النار. بل
يخرج منها بعد ان عوقب على ما وقع فيه من الشرك. اذا اذا كان ادخل في النار الا ان يكون شركه قليل قد غمر بكثير الحسنات رجحت حسناته فهذا يغفر له
ولا يدخل النار كما سبق سبق
