وهي قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا الاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد وهذه الاية في اهل الكتاب. فالاحبار غالبا يكونوا من اليهود. والرهبان الغالب انهم من النصارى في
صار تغلب عليهم التعبد والترهب والترهب كما اخبر الله جل وعلا انهم ابتدعوا الترهب ان الله جل وعلا ما امرهم بذلك والترهب هو الانفراد بالتعبد واه  التخلي عن الدنيا وعلائقها
ولكن هذا الغالب انه يكون بجهل. لانهم اهل تعبد بلا علم. فالجهل يغلب عليهم بخلاف اليهود فانهم اهل علم ولكن اهل قسوة واهل تكبر وعناد هذا هو الغالب عليهم. وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله
بابا الرب هو المالك وهنا يظهر انه قصد به الذي يتوجه اليه بالطاعة فمن اطيع في التشريع وفي النهي فقد اتخذ ربا وهذا ظاهر ولهذا صار فيه تفسير لا اله الا الله
وقد فسر هذه الاية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند وغيره. بعدي بن حاتم لان عدي بن حاتم كان نصرانيا النصارى العرب الذين تنصروا وكان يهرب عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره الامر الى ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم
لما جاء اليه سمعه يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فقال اننا لم نعبدهم قال بلى الم يحرموا عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فاتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم. فبين
اتخاذ اتخاذهم اربابا هو طاعتهم في المعصية. طاعتهم في معصية الله. فكل من من اطاع مخلوقا في معصية الخالق جل وعلا فقد اتخذه ربا. والرب هنا يقصد به المعبود المتوجه ولكنه له التصرف. ولهذا جاء بلفظ ارباب. لانهم اطيعوا في الامر
والنهي ومن خصائص الرب جل وعلا انه هو الامر الناهي والذي يجب ان يأمر وينهى ويتخذ امره ونهيه عبادة. اتباع امري واجتناب النهي
