وذكر ما ورد في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه المسيب ابن حزن قيل للمسيب وقيل المسيب قال لما حضرت ابا طالب للوفاة يعني علاماتها جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده اثنان من المشركين احدهما اسلم وهو عبد الله ابن ابن ابي امية
والثاني ظل على كفره ومات عليه وهو ابو جهل فقال صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله تذكره الحجة الوثنية الشركية
اترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد عليه تلك الحجة. فكان اخر قول قاله عياذا بالله هو على ملة عبد المطلب. قطعا هو قال انا على ملة عبد المطلب لكن
كره الكلمة انا موحشة. فقال هو على ملة عبد المطلب. وابى ان يقول لا اله الا الله. فقال صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين
ولو كانوا اولي قربى. من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم فمن استغفر لمشرك او ملحد فقد استخف بالله رب العالمين لان الله اخبر انه لا يمكن ان يغفر له. وعظمت الفتنة من
ممن اذا مات الملحد قالوا تشمله رحمة الله قاتلكم الله. هو لا يقر بالله ولا يقر برحمته. وتقولون ان الله تعالى يرحمه. الله اخبر ان من لقيه على هذا الحال فانه يكون من اهل النار
ولهذا قال تعالى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. هناك من يتبين انه من اصحاب الجحيم في الدنيا. وهو الذي يموت على الكفر. ولهذا لا يورث ورثته منه ولا يدفن مع
فالحاصل انه لا يجوز الاستغفار لمن مات على الشرك ولقي الله عليهم يهودي او نصراني او ممن هو على الشرك مقيم عليه ومات عليه عياذا بالله وانزل الله في شأن ابي طالب هذه الاية. يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت
ولكن الله يهدي من يشاء
