العبد اضعف من ان يتسمى باسم لا يليق الا بالله فملك الملوك هو الله سبحانه وتعالى وكل ملك يملك ملكا جزئيا وكل هؤلاء الملوك عبيد لله تعالى فهو تعالى ملك الملوك
فاذا تسمى احد والعياذ بالله بهذا الاسم ولا شك انه قد اشترى جرأة قبيحة جدا. ولهذا قال المصنف باب التسمي بقاضي القضاة ولم يقل باب تسمي بملك الملوك وذلك ان
المقصود من النهي في الحديث هو النهي عن ان يتسمى الانسان بسم الله يليق المخلوق الضعيف فسواء تسمى بقاضي القضاة او بملك الملوك او حاكم الحكام او امير الامراء كل هذه الاسماء باطلة. كلها
باطلة ولا تليق يعني لا يصح ان يتسمى الانسان باسم يدل على ان من لديهم ملك كلهم مملوكين له او من عندهم قضاء كالقضاة هو قاض على كل القضاة. هذا لا يليق الا بالله
ولهذا يقال مثلا رئيس القضاة وفي المغرب كما ذكر آآ بعض المالكية يقول سلمنا من هذا الاسم فيسمونه قاضي الجماعة بعض الجماعة هو اكبر القضاة فلا يسمون قاضي القضاة ولكن يسمونه
قاضي الجماعة وذكر ابن جماعة الشافعي ابوه كان يسمى بقاضي قضاة قاضي قضاة الشافعية انه رأى اباه في المنام هذا ابن حجر عنه فسأله ابنه قال ما شيء اضر علي من هذا الاسم. قاضي القضاة. ذكره ابن حجر في الفتح
الحاصل ان هذه الاسماء التي يتسمى بها العبيد وهم مملوكون لله عز وجل فيها ما يغضب الله عز وجل غضبا شديدا. وسواء كان الاسم باللغة العربية مثل ملك الملوك او بالفارسية مثل شاهان شاه ايا كان
ايا كان اذا كان المعنى باللغة الاعجمية يفيد ملك الملوك او قاضي القرآن فكل هذا منهي عنه. ولهذا قال رحمه الله باب تسمي بقاضي القضاة ونحوه يعني ايا كان مثل ما ذكرنا امير الامراء حاكم الحكام
قوله عليه الصلاة والسلام ان اخنع اسم عند الله وضحه المصنف بان المراد بكونه اخن عسم انه اوظع يعني احقر اسم عند الله عز وجل في المخلوقين ان يجترئ هذه الجرأة فيسمي نفسه عياذا بالله ملك الاملاك او ملك الملوك لا مالك الا الله. الملك الحق هو الله عز وجل هو الذي يملك الملوك
ولهذا جاء هذا الحديث ايضا بلفظ اغيب رجل على الله يوم القيامة واخبثه اغيظ من الغيظ سيكون بغيظا لله تعالى وبذلك يكون هذا الاسم قد جمع الاتي جاء فيه اللفظ بانه اخبث
وانه اغيظ وانه اوضع المتسمي بهذا هو اخبث الناس وابغضهم الى الله واحقرهم ولهذا قال اخنع يعني اوضاع الوضاعة والحقارة عياذا بالله فيه دلالة على انه لا يحل ان يتسمى
باسم لا يليق بالمخلوق كل اسم لا يليق بالمخلوق فيه نوع من الرفعة والزيادة في مقامه بزعمه لا يحل ولا يجوز ان يسمى به ومن عجيب قدر الله ان دولة بني بويه
استمرت اكثر من مئة سنة في اخر امرها صار يخطب اه اظنه العزيز منهم يسمى العزيز صار يخطب له بانه ملك الملوك فسقطت دولته بعد ذلك فلما اجترى هذه الجرأة وسمى نفسه بهذا الاسم لم يلبث ان سقط حكم هذه الدولة الخبيثة
