الحديث الذي بعده لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. لعن صلى الله عليه وسلم صنفين. الصنف الاول من النساء هنا اللاتي يزرن القبور
ولا شك ان زيارة النساء للقبور محرمة وهو القول الصحيح الذي لا شك فيه. وهو القول المحرر الذي دلت عليه الادلة لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يلعن على امر مباح
وزيارة القبور ما نقول مباحة نقول مشروعة للرجال. فكيف يلعن عليها؟ لعن النساء لان النساء لو ذهبن ورأينا القبور القريبة من لهن وهو ينزل في قبره ما استطعنا ان يتماسكنا. وهذا يحدث كثيرا في البلدان التي يكون فيها زيارة
النساء في القبور حتى ان منهن من تشق ثيابها عياذا بالله تعالى وتبدو يعني عورتها وتظهر مع انها كانت ساترة نفسها لكن لما رأت اباها او زوجها او اخاها يدل في القبر
فعلت فعل اهل الجاهلية فشقت ثيابها عياذا بالله فصارت المقابر بدلا من ان تكون موضع من مواضع العبرة صارت موضع من مواضع الفتنة عياذا بالله ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا وشدد فيه ولعن زائرات القبور
فلا يحل ان تزور النساء القبور ما يتعلق بدعاء عائشة رضي الله تعالى عنها الدعاء الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عائشة عندما تمر من القبور ينبغي ان يعرف المراد
القبور قديما وادركنا هذا الى عهد ليس ببعيد القبور ما فيها سور في السابق ما في السور ترى القبور امامك فاذا مرت امرأة ذائبة في طريقها. والمقبرة بجانبها والقبور عن يمينها او عن شمالها هل تدعو وتسلم؟ ما في اشكال
لانها ما زارتها وانما مرت بالقبور. الى عهد قريب كانت القبور غير مسورة. لكن رأى ولاة الامر انه ينبغي تصويرها اكد على هذا علماء علماؤنا ومشايخنا لان بعض الناس من جهالته يطأ القبور. لما جاءت السيارات
بعض السفهاء يمشي بسيارته وربما وطأ القبر بسيارته. لهذا وضعوا هذه الاسواق. اما المقابر فما كانت مسورة. اذا مرت المرأة عند القبور وسلمت ودعت لهم ما في اشكال. لكن ان تذهب الى القبور قصدا وتدخل وتتبع الجنازة لا شك ان هذا لا يجوز
ولهذا ولله الحمد عندنا في المملكة كما تلاحظ النساء مثلا في هذا المسجد يبقين حتى يذهب الرجال ويدفنوا الميت او الميتة ويعودوا وهذا الواجب المتحتم لا يحل ان تذهب النساء الى القبور
