لم يكن في البقيع مع بقية اصحابه وانما دفن عليه الصلاة والسلام في حجرة عائشة ولم يدفن في المسجد كما يظن الجهال. كيف يدفن في المسجد؟ كيف يدفنه الصحابة في المسجد وهو يحذرهم هذا التحذير؟ دفن صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة
لما كان زمن الوليد بن عبد الملك ابن مروان متأخر جدا في عهد بني امية وسع المسجد وادخل حجرة عائشة رضي الله عنها واحتج عليه بعض التابعين. ولكن بالقوة ادخله
وعوقب خباب ابن عبد الله ابن الزبير بان اقيم في البرد حتى مات لانهم رأوا ان ادخال حجرة عائشة رضي الله عنها وفيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل. لكن بالقوة الجبرية ادخله
اتضح فقه التابعين لانهم خشوا من الغلو على الامة وهذا الذي وقع وصار كثير من الجهال يقول كيف تنهوننا عن بناء المساجد على القبور والنبي صلى الله عليه وسلم قبره في المسجد
فكانت هذه من الاشكالات الكبيرة التي وقعت وعشر ان يفهمها العامة اذا اتوا الى المسجد النبوي قالوا الصحابة دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد. ولهذا الحقيقة كانت غلطة كبيرة جدا من الوليد. ابن عبد الملك
وكان الواجب عليه ان يأخذ بفتوى من هم اعلم منه؟ من التابعين رضي الله عنه كابن المسيب وغيره فانهم ابوا هذا. لكن كما قلنا ادخله بالقوة لكن لم يدخل القبر هكذا مباشرة
بل جعلوا عليه ثلاثة جدران ثلاثة جدران حتى لا يطاف به وحتى لا يمكن استقباله. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى في قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فاجاب رب العالمين دعاءه واحاطه بثلاثة
الجدران يعني حتى لا يعبد القبر النبوي ولا يطاف به من قبل احد من الجهال
