السبب الذي لاجله انتشر الكفر في بني ادم وانه هو الغلو والغلو هو مجاوزة الحد الذي حده الله عز وجل وهو الغلو في الصالحين تحديدا وكذلك في الانبياء واورد قول الله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم
ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح الاية لانهم غنوا في المسيح. وذكر ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في شأن الاية التي في سورة نوح وقالوا لا تذرن الهتكم ولا
ودوا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرا. ما هذه الاسماء؟ قال ابن عباس اسماء رجال قوم صالحين. اسماء رجال صالحين في قوم نوح من قوم نوح. لما هلك هؤلاء؟ اوحى الشيطان الى قومهم بفكرة وبدعة
ان ينصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا. يعني تماثيل نذكرهم بهم فيكون هذا التمثال في المجلس الذي كان يجلس فيه ود وتمثال اخر في المجلس الذي يكون كان فيه يسوع يقول حتى تذكركم العبادة ولا يدل
على خطورة التصوير. ومن اشنعه واشده المنحوتات هذه خطرة جدا وهي التي تؤدي الى الغلو وهكذا التصوير برسم اليد فالصورتان باجماع العلماء محرمة لا يشك في هذا احد من العلم ويأتي الكلام على التصوير وتفصيل مسائله والكلام على التفصيل تصوير الفوتوغرافي الذي حصل في الازمنة الاخيرة هذه
امرهم ان ينصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وان يسموها باسمابه. هذا النصب وهذا لسواع يقول حتى تذكر العبادة تحمسكم على ان تعبدوا الله كما كانوا يعبدون. وهذا يدل على خطورة البدعة ايضا. لان الابتداع
يقول ففعلوا ولم تعبد. لماذا لم تعبد؟ لانهم موحدون. الجيل هذا موحد لكن يبتدع هذه البدعة. قال ابن عباس رضي الله عنهما كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق. فبين ادم ونوح ما كان فيه شرك. انما وقع الشرك اول ما وقع في قوم نوح
حتى اذا هلك اولئك في البخاري وتنسخ العلم. العلم ينسى ويقبض بقبض اهله فلما جاءت الاجيال التي بعدهم عبدوا تلك الصور ولهذا امر صلى الله عليه وسلم بتدمير الاصنام هذه وعدم
السماح مطلقا بوجودها ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الاصنام يعني قد يقول قائل انا لا اعبدها لكن هي تذكار سابيعها لا يحل ان تبيعها ولو وجدتها فيجب شرعا ان تدمر وتهدم حتى لو كانت بالملايين لا يجوز. لانها هي سبب كفر بني ادم وسيأتي ان الناس يعودون الى عبادتها في اخر الزمان
ثم ذكر عن ابن القيم ان عددا من السلف قال لما مات هؤلاء الخمسة عكفوا اي اقاموا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم كما ورد الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم
الاطراء هو المبالغة والزيادة في المدح والكذب فيه انما انا عبد يقول عبدالله ورسوله. يأتي الكلام على هذين الركنين. وسبق الكلام عليهما وانهما ركنا شهادة ان محمدا رسول الله الحديث الذي بعده في مسلم اياكم والغلو هذا تحذير من الغلو والغلو هو ايظا يقال غلت القدر. اذا
وضعت وضعت القدر على النار فانها يغلو الماء يرتفع اياكم والغلو والزيادة والمبالغة ايضا فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. فالغلو خطير جدا في كل شيء سواء كان في العقيدة
او كان حتى في الاعمال ولهذا اذا غلى الانسان مثلا في شيء من الاعمال وبالغ فيه مثل العبادات ونحوها فانه يخرج عن الحد الشرعي فلا يحل الغلو الضابط هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله وكذلك جعلناكم امة وسطا. الوسط هو الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. من زاد
فقد غلى كالخوارج من جفا يكون من من المقصرين المخالفين وقد يكون جفاؤه في معصية وقد يكون جفاؤه بكفر الجفاء متفاوت ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون
التنطع هو التعمق والمتنطعون هم المتعمقون المغالون الذين تجد احدهم كما يقول اهل العلم يتكلم باقصى حلقه. من شدة المبالغة مأخوذ من النطع وهو الغار الاعلى من الفم وكذلك الغالون في العبادة. كل هذه
صور باطلة لا تجوز على خلاف ما جاء عليه رسول الله عليه هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
