ان من البيان لسحرا البيان على نوعين ان يستخدم البيان والفصاحة لاحقاق الحق والرد على اهل الباطل الباطل فهذا ممدوح لكن النوع الثاني ان يستخدم البيان لابطال الحق وتزيين الباطل
هذا المذموم وصاحبه به اثم. ولهذا تجد بعض الناس مثلا في المخاصمات وفي المرافعات يكون عنده حجة ويكون عنده قدرة على افحام خصمه مع ان الحقيقة ان الخصم هو صاحب الحق. لكن هذا لما تكلم وصار عنده شيء من البيان. صار عنده شيء من الانطلاقة في الكلام. صار صاحب
الحق كانه هو الظالم. ولهذا قال تعالى في النساء اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين المرأة في العموم الاغلب لا تستطيع ان تبين حقها ولا ينبغي ان توكل
اخاه او اباه او محاميا. لانها اذا تكلم خصمها انعقد لسانه ولم تتمكن هكذا قال الله عز وجل وهو في الخصام غير مبين وقد يكون الحق معها. فهذا لكثرة فصاحته وكثرة ما يلقي. وكثرة بيانه صار كأنه صاحب الحق
الحاصل ان هذا النوع اذا استخدم البيان في احقاق في ابطال ابطال الحق او احقاق الباطل فلا شك ان هذا من الذم الذي بناء عليه يسمى سحور
