وامر طاعة الولاة. الناس فيه طرفان ووسط اما الطرف الاول فهو طرف الغلاة من الخوارج الذين يتمنعون على الطاعة ويستخفون بها ويرون ان السمع والطاعة مجرد ما تقول يسمع ويطاع يسخرون من مثل هذا مع انه
نصوص القرآن والله سمى هؤلاء الحكام وكذلك العلماء على الصحيح ان الاية تشمل العلماء والحكام عمولات الامر لكن الحكام معهم ولاية مع القدرة على الالزام اما العالم فعنده ولاية بمعنى انه يبين لك الحكم فيقول اعد الصلاة
لكن لا يستطيع ان يلزمك. اعد الحج لكن لا يستطيع ان يلزمك وانت يلزمك ان تطيعه لانه اذا قال لك اعد الصلاة فقد وقع منك في صلاتك ما يخل بها
ما فرق العالم عن الحاكم؟ العالم لا يستطيع ان قلت لا لن اعيد الصلاة. قال لا استطيع ان الزمك. اما الحاكم فيلزمك الخوارج يتمنعون على الطاعة بل ويستخفون بها وكذلك الحقيقة اصحاب المذاهب
المتأثرين بالفكر الغربي يرون موضوع السمع والطاعة وموضوع البيعة وامثال مثل هذه الامور هم يستخفون بها ويسخرون منها هذا صنف صنف اخر هم الذين ارادهم الشيخ هنا من يطيعون في المعصية
من اطاع العلماء والامراء في المعصية التي لا يجوز ان يطاعوا فيها بان يحرموا ما احل الله فيطاعون في ذلك. او يحلوا ما حرمهم فيطاعون في ذلك. يقول من وصل الى هذا الحد فانه قد اتخذهم اربابا
وقد ذكر شيخ الاسلام ان في بني امية في زمن بني امية كان هناك النواصب يطيعون طاعة مطلقة ويقولون ان الحاكم يطاع طاعة مطلقة. وان الله امرنا بطاعته فنطيعه حتى لو امرنا بمعصية. فانا نطيعه لان هذا الذي من جهتنا
وانا نطيعه. اما هو فالامر بينه وبين الله. لكن اذا امرنا بامره فانا نطيعه طاعة مطلقة. لا شك ان هذا باطل. فلا هذا المنهج منهج الخوارج ولا مسلك مسلك المرجئة والنواصب. كانوا يسمون بالناصبة. فكانوا يقولون طاعة شامية يضرب بها المثل. ولهذا كان الحجاج يقول
كما اورد عنه ابو داوود اطيعوا الله تعالى ليس فيها مثنوية يعني ليس فيها استثناء ثم قال اطيعوا امير امير المؤمنين ليس فيها مثنوية عياذا بالله ليس بها استثناء. احنا طاعة الله عز وجل لا يمكن ان يقارن بها غيرها. فالشيخ هنا الان يتحدث عن هذا الصنف. اين تحدث الشيخ عن صنف الخوارج
في مسائل جاهلية وذكرها في المسألة الثالثة وان هؤلاء يرون السمع والطاعة مذلة ويرون ان الموضع السليم للمرء هو ان يكون متعنتا متمنيا عن الحكام كأن بينه وبينهم معارك وقلنا ان
العلاقة بين الراعي والرعية في الشرع هي علاقة تعاون على البر والتقوى. وليست علاقة تنافس ولا تناحر. وفصلنا هذا في الليلة الماضية هنا الشيخ يتحدث عن من يطيعون في المعصية. ذكر قول ابن عباس رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقولون قال ابو بكر
عمر رضي الله عنهما وذلك في متعة الحج فقد كان من رأي ابي من رأي عمر رضي الله عنه وهو المعروف ان يختار ان الاولى ان يفرد الحج. لماذا قال حتى لا يخلو البيت؟ لانها تحج
ثم ينقطعون عن عن الاتيان الى البيت الى العام القادم فيندر ان يوجد فيه معتمر الا قليل. فكان يحب ان يحج الناس حتى اذا ارادوا العمرة رجعوا اما اذا حجوا بعمرة وحج اذا كان النسك بعمرة وحج كالمتمتع فانه لا يعود الى
الحج الا من العام القادم وربما يبقى سنين. فكان هذا رأيه ولم يكن يلزم به. لكن يقول هو اولى حتى لا يخلو البيت من عمر المختار الذي اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم هو التمتع
وامر الصحابة رضي الله عنهم به ممن لم يسق الهدي فصاروا يقولون لكن قال ابو بكر وعمر. فغضب ابن عباس وقال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله وتقولون قال ابو بكر وعمر فما بالك بمن يقابل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير قول ابي بكر وعمر فاذا قيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكن الكاتب الفلاني يقول كذا صاحب الفلسفة الفلانية يقول كذا
من باب اولى ان يسفه رأيه لان اذا كان لا يحل ان يقابل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بقول ابي بكر وعمر فما بالك بغيرهم ثم ذكر قول احمد في تعجبه لطلبة علم عرفوا الاسناد وصحته عرفوا ان هذا حديث صحيح
يذهبون الى رأي سفيان سفيان رحمه الله تعالى اجتهد الثوري وصار له يعني بعض الاقوال وهذا اجتهاده لان عالم من العلماء فتعجب احمد من طلبة علمه يعرفون السند الصحيح في الحديث وان سفيان رحمه الله تعالى في هذا القول خالف قوله هذا الحديث لان هذا الحديث قد لا يبلغ سفيان
فيختار قولا على خلاف الحديث. فتعجب احمد يقول انتم تعرفون الحديث وصحته. تذهبون الى رأي سفيان والله يقول فليحذر الذين يخالفون عن امرها اي النبي صلى الله عليه وسلم ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما الفتنة؟ الفتنة شرك
لعله اذا رد بعض قوله رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. لا تظن فيهلك لا تظن ان رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم سهل
قد يتسبب ذلك في ان يبتليك الله عز وجل بالضلال يبتليك الله عز وجل بالضلال ويزيغ دينك. فلا تستسهل امر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاك فانه لا يقدم عليه قول احد كائنا ما كان
