يسب الدهر وانا الدهر باللفظ الاخر بيدي الامر اقلب الليل والنهار قوله تبارك وتعالى وانا الدهر ليس معناه ان الدهر من اسماء الله وانما يبينه ما بعده بيد الامر اقلب الليل والنهار
الذي يغضبك مما يقع في هذا الدهر هو لم يقع من الساعات هذه وانما من الله عز وجل فاذا شتمت الدهر يعود شتمك وسبك لله عياذا بالله ولاجل ذلك قال يسب الدهر وانا الدهر بيده الامر اقلب الليل والنهار
ولهذا في اللفظ الاخر لا تسبوا الدار فان الله هو الدار يعني انه تبارك وتعالى هو الذي يجري هذه الامور فبدلا من ان يوجه الانسان العاقل ما ما يمكن يسب الله عز وجل
يسب الساعة التي وقع فيها هذا ويصب اليوم الذي وقع في هذا. وانا الحقيقة كثير جدا ومن اكثر ما يشيع الشعر الشعراء في هذا لا تكاد تجد شاعرا يسلم من سب الدهر
يا دار رويحة كما ابقيت لي ولدا فأنت والد سوء تأكل الولد اخذ من هذا شيء كثير جدا وهكذا في الفاظ الناس يشيع فيهم عياذا بالله لعن الساعة التي عرفت فيها فلان. لعن الله الساعة التي عرفت فيها. لعن الله اليوم الذي عرفت فيه. لا لا كل هذا سب للدار
سب الساعة سب الدهر سب اليوم سب السنة سب كل هذا يعود الى سب الله عز وجل لانك اغضبك امر فبدلا من ان توجه الذنب الى الرب مباشرة وانت مسلم لا يمكن ان تسب الله
سببت الوقت الذي فيه الذي وقع فيه هذا الامر لك ولا شك ان هذا يعود بالمسبة على الله في سب الدهر شيئان اثنان الاول نسبة الامور الى غير الله فاذا قيل لعن الله الساعة التي عرفتك فيها يعني كأن الساعة التي عرفتهم فيها او اليوم هو الذي اوقع
هذا الامر عليك وهذا امر عظيم ان تنسب الامر الى غير الله وتقدم ان لا يصح ان يقول الانسان لولا الله وفلان فكيف بقولك لولاك لحصلك هذا. فقولك الان بسب الدار يعني ان الدار هو الذي
اوقعك في هذا الامر فلما اوقعك الدهر في هذا الامر سببت الدار. معنى ذلك انك نسبت الامر الى الدهر ثم بدلا من ان ترضى بقضاء الله عز وجل سببت الدهر
ولم ترظى بقظاء الله تعالى فعاد سبك والعياذ بالله على رب العالمين ولاجل ذلك جاء في الحديث ما يبين قوله ان الدار اقلب الليل والنهار. تقلبه يعني تصيفه تبارك وتعالى الامور والاحوال فيما يحبه الناس وفيما يكرهونه. ولهذا ورد
اللفظ الاخر بيدي الامر نعم
