ثم اورد قوله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر هذه الكلمة
هل يمكن ان يقولها مشرك نعم مشرك اعترف ان الله تعالى ربه ويمكن ان يقولها ايضا دهري يأتي الكلام عليهم ان شاء الله عز وجل ولهذا يقول ابن كثير رحمه الله تعالى
يخبر تعالى عن دهرية الكفار وقد تضبط دهرية ايضا فتح الدال ومن وافقهم من مشركي العرب في انكار المعاد. المشركون من مشركي العرب ينكرون اليوم الاخر لكنهم يعلمون ان الله عز وجل
هو ربهم ويقرونه تعالى ربا وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ويقول ما ثم الا هذه الدار يموت قوم ويعيش اخرون يقول هذا يقوله مشركوا العرب المنكرون للميعاد
ويقوله الفلاسفة الالهيون منهم وهم ينكرون البداءة والرجعة. الفلاسفة على نوعين على كل الفلاسفة بنوعيهم الدهرية المصمم بالدورية الذين ينكرون وجود الرب اصلا والفلاسفة يسمون بالالهية وهذا غلط لانهم ابعد ما يكونون
عن ان ينسبوا الى الالهيات الفلاسفة زنادقة بطرفيهم الاثنين وكثير من الناس لا يدري فظاعة وخبث مقالة الفلاسفة الفلاسفة في الحقيقة لا يقرون بوحي نهائيا ولا يقرون بيوم اخر ولا يقرون بملائكة
ويزعمون ان الانبياء تخيل خيالا عياذا بالله فيظن الناس ان ما قالته الانبياء حق فينصاعون والا فليس ثمة حقائق لما تقوله الانبياء وهذا على ابشع ما يكون من درجات الكفر
ولهذا يزعمون ان النبي فيلسوف العامة نسأل الله العافية والسلامة يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية عنهم والفيلسوف وذا الرسول لديهم متفاوتان وما هما عدلان. اما الرسول ففيلسوف عوامهم
والفيلسوف نبي ذي العرفان والحق عندهم ففيما قاله اتباع صاحب منطق اليوناني والحق الذي يقول الفلاسفة اما ما تقوله الانبياء فليس بحق عياذا بالله هم لا يقرون بجنة ولا نار ولا
يوم اخر ولا باعث لا يقرون بوحي بالتالي لا يقرون بكتب قطعا ولا بانبياء مع ذلك يسمون بالالهية اين هم عن الالهيات هم ابعد ما يكونون عن ان يسموا بهذا الاسم. على كل حال الذين يقولون هذه المقالة نموت ونحيا وما يهلكون الا الدهر. منهم الفلاسفة المسمون بالالهية. ومنهم الاخبث منهم
وهم الدهرية الدورية الذين ينكرون الرب اصلا ومنهم المشركون من مشركي العرب وامثالهم الذين يقرون ان الله ربهم لكنهم يجحدون اليوم الاخر وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر
