هذا الباب عظيم جدا شأنه والحاجة اليه كبيرة وماسة. وهو ان فيه من يجترئ على رب العالمين على سبيل السخرية. ويقول والله اني انما كنت مازحا الاستهزاء بالله عز وجل او بالقرآن او بالرسول او بحكم من الاحكام كفر باجماع اهل العلم يكفر به المرء ظاهرا وباطنا كما ذكر شيخ الاسلام
لان هذا الاستهزاء بالله عز وجل عياذا بالله وبنبيه صلى الله عليه وسلم او الاحكام لا شك انه يرتد به المرء بدليل قوله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب
قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ودل على انها ردة بعد اسلام فالواجب ان يتقى الله عز وجل والا يتعرض لهذا الجناب العظيم. يا لله العجب. كيف مؤمن يذل الله ويضع وجهه خاضعا ويدعو الله باكيا ثم يستهزئ بالله؟ اي يكون هذا مسلما؟ لا
الله هذا ارتداد ولا يكون الا من المنافقين ولهذا يجب الحذر فبعض الناس من سخفه وقلة كثير المزاح بطريقة سمجة حتى لا يبقى احد الا استهزأ به في لونه في بلده في لسانه في صنعته ثم يترقى به العياذ بالله الحال الى ان يستهزأ بحكم من الاحكام يستهزأ
موقف لرسول الله صلى الله عليه وسلم يستهزأ بصفة من صفات الله الاستهزاء بالناس هذا كبيرة من الكبائر. لكن اذا وصلت الى جناب الله او جناب رسوله صلى الله عليه وسلم او لهذه الاحكام العظيمة او القرآن فلا شك ان هذا كفر
والقصة واضحة ان المنافقين قالوا للنبي قالوا يريدون النبي صلى الله عليه وسلم واصحاب هذه المقالة الخبيثة والمنافق هكذا مستمر في وصفوهم بالجبن وانهم حريصون على الدنيا وانهم اه يعني
وهم قراؤنا يعني اهل العلم منا لكنهم كذابون واصحاب رغبة في الدنيا وحب للاكل ونحو ذلك قال عوف كذبت ولكنك منافق هذا الكلام واضح انه من المنافقين وهذه علامة من علامات المنافقين التعرض لله عز وجل
والتعرض لرسوله مباشرة يعتذرون هذا الطبع الخبيث فيهم ويحلفون انهم ما قصدوا وانهم كذا وانهم آآ عندهم كذا من الصلاح هذي طريقة المنافق القصة واضحة وكانت في غزوة تبوك. فلما قالوا هذه الكلمة لم يعذرهم الله
تعلق هذا بنسعة ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وصار يعتذر. انما كان حديث نقطع به عنا عناء الطريق. النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد عليه لان الله قال قل
امر ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذرون فيقول يا رسول الله انما كنا نتكلم حديث الركب يعني الراكب في السفر يحاول ان يجلب المسافرين ولا سيما المسير الى تبوك مسافة شهر والجو حار نريد
يؤنس يعني الموجودين وليس قصدنا وليس مرادنا ونحب الله ورسوله هذا المعنى يعني انه فلا يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الا بالاية بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. ما يلتفت اليه وما يزيده عليه وهذا هو الواجب مع المنافقين
جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم لابد ان يبين ان هذه المقامات مقامات عظمى. وان التعرض لجناب الله عز وجل وللاحكام الشرعية الثابتة وللقرآن النبي صلى الله عليه وسلم كفر بواح. ويتولى هذا اهل العلم ببيانه الحقيقة والجهر بان مثل هذه الامور عظيمة ولشيخنا ابن باز رحمه الله تعالى عدة مقالات في
الرد على المفسدين في الارض من المنافقين الذين منهم من رسم صورا يسمونها كاريكاتورية وساخرة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم فافتى الشيخ عبد العزيز رحمه الله في في وقته وله عدة مقالات يرد فيها على هؤلاء المنافقين الذين تعرظوا لاشياء من الاسلام وحكم بانها مثل هذه الامور انها كفر بواح وان الواجب ان يعودوا الى الله
تعالى اه يعلن توبتهم وان لا يكتفي الواحد منهم باليمين وكذا وانما يظهر انه نادم ولا يقول ما فهمتموني انا اقصد وانا هل طريقتهم بل الواجب ان يستتاب هؤلاء من مقالتهم هذه وان يعاقبوا فانهم تابوا والا في هذه الحالة فانهم يقتلون لكن مثل هذه الامور كما تعلم امور سلطانية
القضاة الشرعيون. نعم
