لما كانت محبة الله اصل الايمان بكمالها يكمل الايمان وبنقصها ينقص. نبه المصنف بهذه الترجمة الى امر المحبة. محبة الله يدعيها كل احد لكن المصدق للمحبة هو اتباع من ارسله الله تعالى
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فاتبعوني يحببكم الله ذكر قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا بينا معنى الانداد وان واحدة الند يحبونهم كحب الله هذا الشرك. المشرك يحب معبوده كما يحب الله. والمؤمن اشد حبا لله لانه يحب الله مخلصا
ثم اورد قوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله ففي من يبلغ به الحال ان يكون معبوده او ما يتعلق به اشد حبا عياذا بالله له من الله ورسوله
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا لا يتحقق لاحد كمال الايمان وهو المراد بقوله لا لا يؤمن احدكم يعني على الكمام حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين وهذا واجب فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم
اكثر من محبة الوالد والولد والناس اجمعين واجبة. بل ثبت في البخاري لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه. فالواجب ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم محبوبا
عندنا احب الينا من انفسنا. هذا الكلام سهل ان يقال انما المعول على التطبيق الحقيقي والمحبة الحقيقية له باتباعه واحياء سنته ونشر دينه عليه الصلاة والسلام ثم اورد ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان وكماله ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما الحديث
وهكذا قول ابن عباس من احب في الله. الان عنده شيء هو حب الله. اذا احببت الله احببت لاجل الله من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله. فصار يحب من
يطيعون الله لانه محب لله في حب من احبه الله. وهكذا يبغض من ابغضهم الله. فولاية الله تعالى انما تنال بذلك ثم ذكر ان عامة مؤاخاة الناس عامة علاقات الناس على امر الدنيا
طمعا في احد ان يعطيه او خوفا منه او نحو ذلك فصارت المحاب على امر الدنيا. وذلك لا يجدي على اهله شيئا وفسر قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب يعني في القيامة المودة. المودة اللي في الدنيا اي تنقطع الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو. الا المتقين
