وقال ابو الزناد رحمه الله تعالى ان السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك ان الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة
حدثنا ابن ابي مريم قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني زيد عن عياض عن ابي سعيد رضي الله تعالى قال عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم
فذلك نقصان دينها. الحائض يلزمها شرعا ان لا تصوم ولو صامت لاثمت لا يجوز للحائض ولا النفساء ان تصوم لهذا قال باب الحائض تترك الصلاة وتترك الصوم والصلاة. لا يجوز ان تصوم ولو صامت ما اجزأت
ما اجزاه يعني لو انها صامت من رمظان قال ساصوم فصامت عشرة ايام مثلا يقال يلزمك بعد رمضان ان تصوميها وانت طاهر وما فعلته ان كان عن جهل فانها تعلم وان كان عن غير جهل فانها تأثم بهذا الفعل ليس للمرأة ان تصوم وهي حائض كما انه
ليس للانسان ان يصلي وهو على غير وضوء يقول ساصلي لان ما ينفعك لو صليت في هذه الحالة ما تنفعك كذلك الصوم لا ينفعها في هذه الحالة لهذا قال باب الحائض تترك الصلاة الصوم او الصلاة
يعني في فترة المحيض ما الذي تقضيه؟ تقضي الصوم. اما الصلاة فلا تقضيها. لهذا قال ابو الزنادي رحمه الله ان السنن ووجوه الحق لا تأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها. هذا هو المتعين
قد تأتي بعض النصوص على خلاف الرأي. لحكمة يعلمها الله عز وجل ومن ذلك انه قد يقال لماذا تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة والصلاة اوجب والصلاة اعظم وما دامت العبادة
قد قضيت وهي عبادة الصوم فلماذا لا تقضى عبادة الصلاة؟ يقال ان السنن وجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي هذا في رأيك انت  لكن عند علام الغيوب سبحانه وتعالى الذي هو اعلم بعباده الامر كما شرع سبحانه وبحمده
لهذا قال فما يجد المسلمون المسلمون بدا من اتباعها وهذا الاثر الحقيقة نفيس جدا وفي دلالة على الرد على من يضرب هذه النصوص الشرعية ويدعي انها على خلاف العقل سواء من المعتزلة القدامى او من
التائهين الموجودين الان ممن يردون السنن ويستخف بعضهم بها ويقول يستحيل ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام هذا الكلام يخالف العقل ونحو ذلك من العبارات يقال السنن اذا ثبتت عنه عليه الصلاة والسلام فليس هناك بد من اتباعها كما قال ابو زناد رحمه الله يلزم اتباعه
ولهذا قال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان مسح اسفل الخف اولى من اعلاه اسفل الخف هو الذي اذا مشيت به باشر الارض فقد يجيء في الذهن ان مسحه اولى لانه هو المباشر الارض. لكن اعلى الخف نظيف. لماذا يمسح؟ يقال
لو كان الدين بالرأي لكان مسح اعلى الخف اولى لكان مسح باطن الخف اولى من اعلى. قال يلتزم هذا والحمد لله عز وجل الذي شرع لنا الدين الكامل وليس للعبد
ان يضرب هذه النصوص الثابتة العظيمة بمثل هذه الارادات. ولهذا كانوا يقولون لا تضرب لها الامثال لا تضرب الامثال للاحاديث النبوية والاشياء الثابتة. لا تدخل القياسات لا تدخل ما تزعم انه الاولى ان يكون كذا هذه احاديث ثابتة عنه عليه الصلاة والسلام
اترك عنك اي اراد باطل لهذا قال عليه الصلاة والسلام الحائض اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ يعني في فترة محيضها ليس لها ان تصوم وليس لها ان تصلي
قال فذلك نقصان دينها وهذا النقصان لا يكون سببا في عقوبتها لان نقصان الدين على نوعين النوع الاول يكون بسبب تفريط العبد. واساءته العمل فهو مستحق للعقوبة النوع الثاني مثل هذا يكون نقصان الدين اتيا من قبل ان الله تعالى جعل المرأة هكذا
تبقى مدة طويلة بلا صيام ولا صلاة. يعني الرجل خلال السنة يصلي نحو من الف وثمان مئة الصلاة واجبة قطعا الفرائض المرأة قد لا تصلي الا نصف هذا العدد معنى ان ستصلي
نصف الالف خمس مئة ونصف الثمان مئة اربع مئة ستصلي تسع مئة لا شك ان ثمة نقصا كبيرا جدا فرقا عظيما بينهما. لكن لا يظرها لا يضرها ولا تعاب به وتذم. وليس المقصود ان يقال انتن لا تصلين انتن ليس هذا هو المقصود. لكن هذا بيان حقيقة
جعلها الله تعالى ان في المرأة نقصانا في دينها. وهذا ماذا يستدعي؟ يستدعي ان يعلم الرجل ان المرأة التي امامه انها امرأة ناقصة في دينها وانه لا ينبغي ان يغلب الكمالات منها. فان الشرع لنقصان دينها وعقلها
جعل لها تشريعا خاصا حتى في الصوم والصلاة. فانت لا تطلب المحال فهذا مما يمكن ان يستنبط ويستفاد منه في مثل هذه الامور وليس المقصود ان تذم النساء وتكون المسألة مسبة انتن ناقصات دين
انتن لا تصلين الا كذا. لو صلينا لاثمنا وطاعتهن لله الا يصلين في فترة المحيض فانت لا تأتي لتناقشها تعيرها بانها لا تصوم بانها لا تصلي فكم من النساء من هي اشد ديانة وامتن في يقينها وطاعتها
لله عز وجل من ازواجهن ومن من يقول مثل هذا الكلام. الحاصل ان هذا بيان لحقيقة وليس المقصود به السلب والتنقيص. نعم
