قال اخبرنا مالك عن ابي حازم عن سهل ابن سعد رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر حدثنا احمد ابن يونس قال حدثنا ابو بكر عن سليمان عن ابن ابي اوفى رظي الله عنه
قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فصام حتى امسى. قال لرجل انزل فاجدح لي قال لو لو انتظرت حتى تمسي قال انزل فاجدح لي اذا رأيت الليل قد اقبل منها هنا فقد افطر الصائم. هذا هو السنة. السنة تعجيل الافطار
ترك مساء الخير سواء بدعوى احتياط او غيره وبين ان قرص الشمس اذا نزل فان الصائم يفطر مباشرة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وله مدلول واهمية بالغة لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
هذا ربط الان لخيرية الامة لزوم السنة لان ما علاقة تعجيل الفطر في خيرية الامة علاقتها ان الامة كلما كانت مستمسكة بالسنة كانت على خير كلما ظهرت فيها الاحداثات والبدع والتعمق والتكلف الذي ما انزل الله به من سلطان صارت اقرب الى
الشر وابعد عن الخير لا يزال الناس بخير ما عدوا الفطر. في اللفظ الاخر لا يزال الدين ظاهرا هذا امر ليس بالهين ولهذا ينبغي المبادرة وترك التنطع وترك آآ دعوة الاحتياط اذا تحققنا بان الشمس قد غربت غدا
لقد غربت فانه ينبغي المبادرة وترك هذه الاحتياطات التي ليست من شرع الله تعالى في قليل ولا كثير كما يفعل الرافظة. رافظة امة مخذولة دائما عندهم هذه البدع والضلالات لا يفطرون الا اذا تشابكت النجوم
معنى انه يظهر الليل كاملا العاقبة؟ العاقبة ان هذا هو فطر النصارى. فطر اهل الكتاب بهذه الطريقة حتى تتشابك النجوم ويظهر الليل ظهورا بينة. الامة هذه صومها ولله الحمد على خلاف صوم اهل الكتاب
ومن ذلك ايضا ما يزعم من الاحتياط في امر السحور حتى وضعت تقاويم يقول يؤذن مثلا الساعة الرابعة  الامساك الاحتياطي الرابعة الا ربع. بدع وضلال وازاحة للامة عن هدي نبيها عليه الصلاة والسلام
ولهذا اشار ابن حجر هنا في هذا الموضع الى ان من البدع المنكرة التي حدثت في زمانه ايقاع الاذان قبل الفجر بنحو ثلث ساعة هكذا نص قال انهم صاروا يوقعون الفجر في وقته وكأن شيء حدث في وقت ابن حجر
واشار غيره يعني مثل اه من اتوا بعده الى ان المؤذنين يتنطعون هذا التنطع  يؤذنون قبل مدة هذا غلط كبير وفيه خطر بالغ جدا على الصلاة الصلاة اهم بكثير من الصيام. الصلاة شعار الاسلام العظيم جدا
فاذا اذن قبل ثلث ساعة صلى الناس قبل الوقت وبالتالي لا تجزئ هذه الصلاة وذكر غير ابن حجر رحمه الله ذكر حتى من المتأخرين ذكروا ان بعضهم يعني صار يتنطع هذا التنطع ويقدم الوقت قبل ثلث ساعة
ابن حجر هنا نص على ثلث الساعة هنا لانهم يؤذنون قبل الفجر ثلث ساعة قال وجرهم ذلك الى امر اخر هو انهم لا يؤذنون الا بعد الغروب بدرجة يرون الشمس قد غربت لكن يتأخرون ايضا في الافطار
قال لتمكين الوقت في زعمهم ثم قال رحمه الله فلذلك قل عنهم الخير وكثر فيهم الشر يعني لانهم خالفوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السحور وفي الافطار معا. فالسحور
المشروع فيه هو التأخير والافطار المشروع فيه التعجيل الان عكسوا فجعلوا السحور قبل في ثلث ساعة يؤذنون قبل ثلث ساعة هذا كما قلنا فيه تعريض للصلاة للخطر بان تؤدى قبل وقتها. الامر الاخر ان فيه منعا للناس مما احل الله عز وجل
لم يمنع الناس من الاكل مدة ثلث ساعة قد يقوم انسان في فترة ثلث الساعة هذي بدلا من ان يأكل او يشرب ويسمع المؤذن يتوقف الحاصل انه يجب ان يترك التنطع كان السلف رضي الله تعالى عنهم يتركون التنطع كثير تماما في مثل هذا. يقول ابن عباس رضي الله عنهما
عند خالتي ميمونة فقلت رأيت الفجر وقالت وما يدريك كان معه ماء نهرته قالت اترك عنك يعني الفجر معلوم انه اذا طلع قديما يطلع طلوعا بينا ظاهرا يرى من قبل كل احد. جلي واضح
فقد يقول الانسان رأيته هناك فجر كاذب وهناك فجر صادق ما كل احد يستطيع ان يميز فقالت ولي واشرب ونهاته عن مثلي هذا وكان السلف يتباعدون تماما اي نوع من انواع التنطع لهذا حتى قال عليه الصلاة والسلام وجه من اذن المؤذن وعلى يده الاناء
يشرب منه مع انه اذن المؤذن ان يتم ويشرب. فلا حاجة لهذه الانواع من التنطع. وفي الوقت نفسه لا يحل ان يعلم الانسان ان الوقت قد انتهى وقت الاكل والشرب وهو بظهور الفجر قطعا ثم يأكل ويشرب. هذا معنى ذلك انه اكل عمدا الا ما استثني في هذا الحديث انه اذا اذن والاناء على يده
انه يأخذ منه نهمته. هذا استثناء شرعي والحديث صحيح عنه عليه الصلاة والسلام انما سوى ذلك من انواع التنطع سواء بتأخير السحور بتقديم السحور او بتأخير الاذان في المغرب بدعوى الاحتياط
الفطر والاحتياط اه الصيام فلا شك ان هذا كله على خلاف هديه عليه الصلاة والسلام ثم ذكر حديث ابن ابي اوفى انزل فاجدح لي ووجه الدلالة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم يريده
ان يعجل افطاره وهذا يريد ان يؤخر. فاصر النبي صلى الله عليه وسلم عليه حتى نزل فجدح لهم فتناوله صلى الله عليه وسلم
