حدثنا حجاج ابن منال قال حدثنا هشيم قال اخبرني حصين ابن عبد الرحمن عن الشعبي عن عدي ابن حاتم رضي الله تعالى عنه قال لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود
عمدت الى عقال اسود والى عقال ابيظ فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت انظر الى الليل فلا يستبين لي. جعلت فجعلت انظر في الليل فلا يستبين لي. فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له
ذلك فقال انما ذلك سواد الليل وبياض النهار. نعم حدثنا سعيد ابن ابي مريم قال حدثنا ابن ابي حازم عن ابيه عن سهل ابن سعد حاء حدثني سعيد ابن ابي مريم قال حدثنا ابو غسان محمد ابن مطرف قال حدثني ابو حازم
عن سهل بن سعد قال انزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود ولم ينزل من الفجر. فكان رجال اذا ارادوا الصوم ربط احدهم في رجله ربط في رجله الخيط الابيض والخيط الاسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيته
فانزل الله بعد من الفجر فعلموا انه انما يعني الليل والنهار هذا الباب في بيان قوله عز وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر
قوله تعالى الخيط يحتمل معنيين المعنى الاول الخيط المعروف ولهذا عمد عمد عدي رضي الله تعالى عنه الى عقال وهو الخيط ابيض والى عقال اسود وظعهما وصار يأكل ويشرب حتى
يرى اثر حتى يستطيع انه في الليل لا تستطيع ان تفرق في ظلمة الليل لا تستطيع ان ان تفرق بين الخيط الابيض والخيط الاسود مع شدة الظلمة حتى اسفر فلما اسفر اتضح له الخيط الابيض من الخيط الاسود
لان قوله حتى يتبين لكم الخيط يحتمل الخيط المعروف ويحتمل الخيط المعروف ويحتمل الخيط المتعلق بالليل والنهار وهو المتعلق بالفجر والافق في المشرق بان يظهر الخيط الابيظ وهو المعترظ لان الفجر فجران فجر
يطول هكذا هذا لا يحل صلاة يعني لا تصلي الفجر اذا رأيته ولا يحرم اكلا. تأكل لا تزال اما المعترض كما قال عليه السلام قال هكذا بيده يعني انه يعترض وهو وهو الفجر الصادق
الفجر فجران فجر كاذب وهو الذي كدنا بالسرحان كأن ذنب الذئب يستطيل هكذا ثم يغيب باذن الله عز وجل. بعده ينتشر في الافق في المشرق ينتشر جاء التعبير عنه حتى ينفجر الفجر
يرتفع هكذا يذهب هكذا من جهة العرض فبعد ذلك يزداد حتى تطلع الشمس هذا هو المقصود هو المقصود في الاية لهذا عمد عدي رضي الله عنه الى هذا الخيط الاسود والخيط الابيض فجعلهما تحت وسادته
يعني حتى ينظر وجعله ينظر في الليل فلا يستبين لن يتبين الا اذا اسفر جدا هذا المعنى. غدا النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرهم فقال انما ذلك سواد الليل وبياض النهار. هذا هو المراد بقوله حتى يتبين لكم الخيط الابيض
من الخيط الاسود اي سواد الليل وبياض النهر في الاية في الحديث بعده دلالة على السبب علي رضي الله عنه متأخر الاسلام جدا وقوله لما نزلت هذه الاية المراد انها لعله لما قرأت عليه او نحوه الا في الاية نزلت ولا شك قبل اسلامه رضي الله عنه
في حديث سهل رضي الله عنه ان اول ما انزلت الاية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود ما نزل قوله من الفجر فصار الامر محتملا لان يراد به
سواد الليل وبياض النهار وصار محتملا ان يراد به الخيط الابيض نفسه الخيط المعروف يكون عندك خيط ابيض ويكون عندك خيط اسود ولم ينزل من الفجر يعني الا لاحقا بعد ذلك نزل
قوله من الفجر. فكان رجال اذا ارادوا الصوم ربط احدهم في رجله الخيط الابيض والخيط الاسود ولم يزل يأكل وينظر هذين الخيطين هذا المعنى حتى يتبين له رؤيتهما ولن يتبين له رؤيتهما الا متى الا اذا اسفرت جدا
فانزل الله بعد من الفجر فتبين ان المراد بالخيط الابيض ليس الخيط الذي في يدك الان وانما الخيط الذي في الافق ولهذا في الحديث السابق قبل قال سواد الليل وبياض النهار
فعلموا انه انما يعني الليل والنهار. نعم
