المسألة الاولى في حكم اغتسال الصائم لا بأس ان يغتسل الصائم لان وقوع الماء على جسد الصائم ظهره بطنه واعضائه ورأسه ليس فيه شيء من الاضرار بالصوم لهذا اورد في اخر هذا الباب
الحديثين عنه عليه الصلاة والسلام وتقدم عن عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة ومن طريق ام سلمة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا
يعني انه وهو صائم انه يريد الصيام من النهار فيجامع اهله عليه الصلاة والسلام من الليل  يصبح جنبا اي انه يؤذن الفجر وهو جنب قد كان عليه الصلاة والسلام في صلاته في اخر الليل اذا صلى وانتهى ربما جامع اهله عليه الصلاة والسلام فيؤذن بلال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يغتسل
لابد انه سيغتسل لان الصلاة لان الجنب لابد له من الاغتسال. متى سيغتسل؟ في النهار بعد طلوع الفجر لا بأس بذلك فدل على ان الاغتسال لا اشكال فيه وبل ابن عمر سواء اكان الاغتسال واجبا
او كان مسنونا كغسل الجمعة في الضحى او كان للتبرد والتنظف كل هذا لا اشكال فيه المنهي عنه ان يدخل الماء الى جوف الصائم اما ان يغتسل لا يظره ذلك
هل للصائم ان يتبرد لا اشكال ايضا له ان يتبرد لهذا دل ابن عمر رضي الله عنهما ثوبا والقاه عليه او فالقي عليه من اثار شدة الحر الجسم يكون حارا والجو من حولك حارا فلك ان تأخذ ثوبا مبلولا وتلقيه عليك
اذا القيت هذا الثوب عليك برد على جسمك ولك ان تدخل الحمام وانت صائم. وما المقصود بالحمام؟ ليس المقصود بالحمام الحمام الذي يعرفه الناس الان بقضاء الحاجة. هذا يسمى مرحاضا
اما حشا هذا تقضى فيه الحاجة. اما الحمام فهو الموضع الذي في الديار الباردة مثل الشام كانوا يحفرون تحت الارض حفرة ويضعون فيها اه المياه الدافئة ويكون فيها تنظف يتنظفون بالمياه يسمون هذا الموضع الحمام
الناس نقلوا هذا الاسم الى المرحاض ما في اشكال ان يطلق على موضع قضاء الحاجة في اللهجة الدارجة هنا عندنا الحمام لكن ينبغي ان يعلم دائما ان الالفاظ الشرعية ينبغي ان تفهم
بالوضع الذي وردت عليه اذا تغيرت بعض هذه الالفاظ في عرف الناس فليس لاحد ان يفهم اللفظ اللغوي او اللفظ الوارد في الايات وفي الاحاديث بالوضع الذي هو عليه قد يقول قائل
وهالغريب ان الانسان يدخل الحمام وهو صائم لابد ان يقضي حاجته يقول ليس هذا الحمام المراد وانما الحمام الذي يغتسل فيه. ولهذا جعله في باب اغتسال الصائم قال ودخل الشعبي الحمام وهو صائم
وذلك ان ابراهيم النخعي رحمه الله تعالى كان يكره للصائم ان يبل ثوبه يعني يتبرد به. فاراد البخاري ان يبين ان هذا ورد عن من هو افضل من ابراهيم وهو ابن عمر رضي الله عنهما
انه لا اشكال في ان يدخل الانسان آآ الحمامات هذه ويغتسل فيها
