يقول ذكر الشيخ حافظ في المعارج حادثة التعوذ من شرور النفس ونسمع كثيرا من الانسان يجب عليه ان يثق بنفسه ويعتمد على نفسه. ان قالها يا اخوان من قالها الا
الذين لا يفقهون يثق في نفسه يثق في ربه سبحانه ويسأله تعالى ان يعينه على نفسه ان يعيده من شرها اما كلمة يثق في نفسه فهي كلمة مجملة يثق في نفسه من جهة ماذا
يمكن مثلا ان يثق في نفسه من جهة انه لو اودع مالا يعلم من نفسه انه لا يسرقه يعلم من نفسه انه لا يتعرض للامانات فيأخذ الودائع لكن الثقة في النفس مطلقا هذا خطأ
الثقة في النفس مطلقا بل الانسان يحرص على ان يجتنب المواظع يعني من الثقة في النفس مثلا لو قال الانسان انا اثق في نفسي لو اني ارسلت بصري في الحرام ما اتضرر حتى لو رأيت المناظر السيئة. انا اثق اني لن اقع في فاحشة. هذا غير صحيح
وهكذا يقال انا اقتحم الشبهات وانا عندي ثقة في ان دين الاسلام هو الحق انا واثق في نفسي يقول هذا غير صحيح وكلمة اثق في نفسي مطلقة مجملة الاصل ان الانسان يتهم نفسه هذا هو الاصل
ويتعوذ بالله من شرها ويخشى كما قال ابن القيم رحمه الله واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسر مهان. النفس يخاف من شرها. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اعوذ بك من شر نفسي
اما الجوانب الاخرى التي ذكرنا مثل ما لو قيل مثلا اذا وثق من نفسه انه لو قام على مال يتيم انه لا يسرقه اذا وثق من نفسه انه لو اعطي ودائع انه
لا يخون. هذا نعم اشياء محددة. اما الثقة في النفس مطلقا هكذا فهذا غير سليم
