وقالت ام الدرداء رضي الله تعالى عنها كان ابو الدرداء رضي الله تعالى عنه يقول عندكم طعام فان قلنا لا قال فاني صائم يومي هذا وفعله ابوطلحة وابو هريرة وابن عباس وحذيفة رضي الله تعالى عنهم. نعم. حدثنا ابو عاصم عن
يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة ابن الاكوع رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء ان من اكل فليتم او فليصم ومن لم يأكل فلا
يأكل ما حكم الصوم من اثناء النهار يعني مثلك الان لما رجعت الى بيتك قد انتهى الفجر مثلا من نحو الساعتين لو اني اصوم اليوم هل يصح هذا او لا يصح
اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في المسألة هل يصح مطلقا فيدخل في ذلك الفرض والنفل او هو خاص بالنفل فقط او يصح الى ما قبل الزوال فاذا زالت الشمس
لم يصح الصوم في اثناء ذلك معلوم ان الانسان قد يخرج من بيته مثلا في الصباح وينشغل ولا يعود الى بيته الا مثلا قرب الظهر او حتى قرب العصر في هذه الفترة ربما انه لم يشرب بتاتا ولم يأكل
هل يصح ان ينوي على الخلاف الذي ذكرنا اما الصوم الواجب صوم رمضان ففيه حديث كلف في وقفه ورفعه لكن عليه العمل انه لا صيام لمن لم يبيت الصوم من الليل يعني لمن لم ينوي الصوم من الليل. اذا اردت صيام رمضان فانك فانك تبيت نيته من الليلة التي قبلها
ولهذا لو ان انسانا في التاسع والعشرين من رمضان نام ثم افاق واتى ليصلي مع الناس ولم يكن نوى ان يصوم رمضان فقالوا له جاء خبر رمضان البارحة متأخرا كما كان يحدث في السنوات الماضية
قال انا ما علمت هل يحتسب له على حديث لا صيام لمن لم يبيت الصوم من الليل لا يحتسب له. ويلزمه الامساك انه في رمظان يلزمه ان يمسك لكن يقضي هذا اليوم لانه لم ينوه من الليلة قبله
ورمضان يكفي فيه ان شاء الله تعالى نية واحدة. تقع عند النساء وسوسة هذي نية يوم اثنين ثم غدا هذي نية اليوم الثالث. المسلم ينوي لو اعطاه الله الف سنة ان يصوم كل رمضان. حاجة الوسوسة. تكفي نية
تصوم رمضان في اوله والمسلم يعلم انه سيصوم هذا الشهر كما يعلم انه اذا اذن سيصلي فينوي لكن تقع مثل الصورة هذه التي ذكرنا ان الانسان لم يدري فاصبح فعلم ان الناس صائمون
فهل يجزئه على قول من لا يرى وجوب التبييت قال يجزئه يواصل ولكن الارجح والاظهر والله اعلم انه لا يجزئه بل يقال واصل الصوم ولا تحتسب صيام هذا اليوم واذا افطرت ان شاء الله تعالى بعد العيد اقضي عنها بديلا بدلا من هذا اليوم
اما النفل الصحيح انه ينوى ينوى من اثناء النهار لكن متى ينوى؟ اختلف اهل العلم رحمهم الله قالوا تصح نية الصوم النفل اذا كان قبل الزوال يعني في الضحى بعد صلاة الفجر نوى قالوا يصح هذا اما اذا زالت الشمس
قالوا فلا تصح النية لان اكثر النهار انتهى والذي اختاره الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى انه متى نوى سواء بعد الزوال او قبله. يعني لو ان انسانا مثلا انشغل
ثم لم ينتبه لنفسه الا قرب العصر قال الان لم اتغدى اليوم ولم افطر وما شربت ماء لماذا لا انوي الصوم لم يبقى الا ساعة او ساعة ونصف او اقل
هل يصح هذا على قول من يقول لانه يصح الصوم من حين ينشئه في اثناء النهار نعم يقال يصح. يكتب الله عز وجل له الاجر من حين نوى. فيكتب الله له اجر صوم هذه الساعة
لماذا؟ لانه في الفترة السابقة لم ينوي الصوم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وربما كان يقول اذا جاءت الساعة كذا اكل ثم انه ترك هذه العزيمة وقال بل
سأواصل فلا يضره هذا على كلامي الشيخ عبد العزيز رحمه الله وبعض اهل العلم انه يصح ان ينوي في اي وقت. ويكون اجره من حين نوى وقال اخرون لا يصح صوم النفل الا قبل الزوال. اما بعد الزوال فلا يصح
فلا تصح نيته  ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يأتي الى بيته فيسأل اعندكم شيء؟ يعني يأكله عليه الصلاة والسلام اذا صلى الفجر وفي الصباح فان وجد شيئا اكله والا قال فاني اذا صائم. ويصوم صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على صحة الصيام من اثناء النهار
قال وكان ابو الدرداء يقول عندكم طعام فان قلنا لا قال فاني صائم اليوم هذا وفعله ابو طلحة وابو هريرة وابن عباس وحذيفة رضي الله عنه وهذا كثير في الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم انهم ينونه
من اثناء النهار فدل عليه بحديث يتعلق بصيام يوم عاشوراء ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا ينادي في الناس يوم عاشوراء ان من اكل فليتم او فليصم. ومن لم يأكل فلا يأكل
بعث المنادي حتى يواصل الناس في اثناء النهار هذا الدليل وهذا دليل على انه يصح النفل من اثناء النهار حيث ان النبي عليه الصلاة والسلام نادى فيهم ان من اكل حتى لو اكل فليتم
يمسك بقية هذا اليوم اما من لم يأكل معنى انه حاله حال الصائمين فانه لا يأكل ويواصل حتى لا يفطر الا عند المغرب. وهذا الدليل مع فعله عليه الصلاة والسلام على ان
الصوم من اثناء النهار مشروع لا بأس به ان شاء الله عز وجل
