ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم استاك وهو صائم. هذا الظاهر من فعله عليه الصلاة والسلام انه لم يكن يفرق في امر السواك صلى الله عليه وسلم بين حال الصيام
وبين حال الافطار الصائم اذا ادخل السواك في فمه ولم يأكل شيئا ولم يبتلع شيئا لكن اذا كان السواك يتفتت فانه ينبغي ان يخرج هذا الفتات من فمه حتى لا يبتلع شيئا منه الى جوفه
ولهذا ذكر انه يذكر عنه عليه الصلاة والسلام انه استاك وهو صائم وقال ابن عمر رضي الله عنهما يستاك اول النهار واخره ولا يبلع ريقه يستاك اول النهار واخره يعني لا اشكال لان من اهل العلم رحمهم الله من قال ان السواك مكروه للصائم وبعضهم قال انه
يستاك بالغداء ولا يستاك بالعشي. يعني اذا جاء اخر النهار لا لا تستعمل السواك وعلى هذا لن تستاك مثلا لصلاة العصر بل ربما ولا حتى للظهر وهذا غير صحيح. الصحيح ان شاء الله تعالى ان السواك مشروع طوال النهار
لان السواك ما هو الا ادخال ادخال هذا قضية الفم وتحريكه يمنة ويسرة لكن اذا كان في الريق شيء من فتات السواك فلا يبتلع وانما يخرج لان هذا الفتات الذي تكسر من هذا السواك لا يحل ان يدخل الى الجوف. ولهذا قوله
ولا يبلع ريقه يقول الشيخ رحمه الله لعل مراده اذا كان فيه اجزاء من السواك اذا كان في اجزاء من السواك فانك لو بلعته لكان معنى ذلك ان قطع السواك دخلت الى جوفك وهذا لا يحل لا بسواك ولا بغيره يعني ليس لك ان تدخل الى جوفك اي شيء حتى لو كان صغيرا
لو اخذ مثلا قطعة صغيرة من هذا المنديل وضعها على لسانه قال لا يجوز ما يحل هذا تفطر بهذا حتى لو كان شيئا يسيرا لكن لا ينبغي الوسوسة ايضا وسوسة غير مناسبة في مثل هذا كما يحصل بعض الناس اذا تمضمض استمر آآ يخرج ما في فمه ثم ينشف فمه بالمناديل هذه مبالغة
ولا ينبغي ان يصل الانسان الى هذا الحد. لان المتبقي بعد ان تمج الماء شيء يسير جدا بمجرد ما ترمي الماء واذا كان له بعض الاثار لا تزال فانك تبصقها
اما فمك فالله تعالى جعله نديا رطبا اصلا. قبل ان تشرب الماء هو ندي رطب لان الله تعالى جعل الفم على هذا الحال. فان الفم دائما وهذه من ايات الله عز وجل في خلقته لعباده. ان الفم ندي دائما
واذا جاء الماء وشربت وانت قد اشتد عطشك فانك هذه البقايا فانك قبل ان تشرب تحس من فمك بالريق لان في لسانك وفي فمك ريق فالريق موجود الريق هذا يبتلع لا اشكال فيه قبل الماء وبعد الماء لكن اذا ادخلت الماء في فمك لتتمضمض فانك تمجه
وتنهي الماء الذي في فمك تماما وبعد ذلك المتبقي هو من ريقك انت وليس من الماء ولهذا ايضا قال عن عطاء ازدرده لا اقول ان ازدرى ريقه لا اقول يفطر ازدرده اي ابتلعه. ان ابتلع ريقه لا اقول يفطر
وقال ابن سيرين لا بأس بالسواك الرطب. لماذا خص الرطب؟ لان اليابس يكون من اثار تحريكه تفتت اجزاء من السواك اما الرطب فلا يظر يمكن للانسان ان يظع عليه ماء
حتى يكون السواك نديا ليس يابسا ابن سيرين لما قال هذا قيل له طعم يعني السواك له طعم. قال والماء له طعم وانت تمضمض به اليس الماء له طعم؟ بلى
لهذا تقول هذا الماء حلو وهذا الماء مر له طعم. وكون السواك له طعم لا يضرك لانك لا تدخل بقيته الى جوفك لست تقطع من السواك وتبتلع وانما تحرك السواك على اسنانك وفمك لتنظفه. فكون السواك له طعم لا يظر
