خلافا للاحناف لانهم قالوا مال واحد لا تجب فيه زكاتان وهذا ليس بصحيح لان السببين مختلفان ليرجعان الى معنى واحد ولو كان السببان يرجعان الى معنى واحد في هذه الحالة ورد هذا الاعتراض
اما اذا كان السببان مختلفين  في هذه الحالة كل سبب يترتب عليه مقتضاه ولا يتخلف وليس احد السببين اولى من الاخر. فاذا اوجبنا باحد السببين وجد بالسبب الاخر لان السبب طريق الى المسبب
هنا نسقط موجبه الا بدليل فهذه تجارة فيهم كسائر اموال التجارة تجب زكاة التجارة ثم هم من اهل الاسلام والنبي عليه الصلاة والسلام قال على الذكر والانثى والصغير والكبير الحر والعبد من المسلمين
فرض رسوله زكاة الفطر الحديث. قال الحر والعدل من المسلمين اوجب زكاة الفطر عليه وهذا يقين في وجوب الزكاة في هذا في عموم هذا الخبر هذا الخبر شامل جميع المماليك. ولم يخص عليه الصلاة والسلام
ولم يقل الا اذا كانوا للتجارة في الزكاة زكاة تجارة. ومعلوم ان من عنده مماليك قد يكونون للخدمة وقد يكونون للتجارة وقد يكونون للامرين جميعا وهذا كثير  تأخير البيان عن وقت الحاجة
لا يجوز وهذا مقام يحتاج الى بيان. فلما اطلق عليه الصلاة والسلام الحكم وعمم من جهة المعنى في المماليك دل على وجوب الزكاة مطلقا او وجوب الزكاة زكاة الفطر في هذا الحديث
وزكاة الملك زكاة المال بالأدلة الأخرى لأنهم مال اما اذا كان السببان يرجعان الى معنى واحد هذا هو موضع الخلاف. مثل اذا كانت للتجارة. شائمة للتجارة. فهذا يرجع الى معنى واحد
وزكاة زكاة مال زكاة مال اما شائمة او زكاة مال تجارة هذا الذي ايضا فيه الخلاف اما هذه الصورة فالدليل فيها بين في الوجوب بكل سبب مستقل كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى
