ومن اهل العلم من قال انه لا يفطر لانه لم يرد بذلك النزول الى جوفه ولم يقصد والادلة جاءت برفع المؤاخذة في مثل هذا ولهذا لو اكل او شرب ناسيا فانه غير مؤاخذ وصومه صحيح
فما كان من باب الحاجة. وهو لم يرد بذلك الفطر لانه صائم من باب اولى انه لا يفطر بذلك ثم قالوا اننا على يقين من صحة صومه ثم لما نزل
هذه القطرة الى جوفه حصل خلاف. هل هو مفطر او ليس مفطرا ونرجع الى الاصل هو صحة الصوم ولننتقل عنه الا بدليل بين مرشحوه ايضا قالوا ان هذه القطرة فترة يسيرة
وهي بالمقدار لا تمثل شيئا لانها تنزل في الانف وفي الخياشيم وفي تجويف الانف من هنا ومن هنا ولا يكاد ينزل  الى الحلق الا شيء يسير جدا لا يمكن الاحتراز منه غالبا
ومثل هذا لا يفسد به الصوم كما انه لو تمضمض او استنشق فانه ينزل ربما شيء من الماء الذي لا يشعر به اه وكذلك من الماء الذي يتمضمض به وقد يحس به في حلقه
ما يكون اكثر من هذه القطرة. ما يكون اكثر من هذه القطرة. قالوا انه قد ينزل الى جوفه من اثر هذا الماء والبلل شيء اكثر من هذه القطرة التي تتوجع
وقياسها بالمليمتر شيء يسير جدا شيء يسير جدا هكذا قالوا
