اختلف العلماء في العلة وان كان اعظم علة هذا هو الاصل اذا قلنا نقول لان الشارع نهى هذا هو لماذا؟ نقول لان الشارع امرنا والشارع نهانا. نمتثل اذا امرنا بالفعل
وكذلك الاجتناب في باب النهي ان كان هناك حكم  نور على نور مع ان النصوص مقرونة بها. وواضحة ودالة لكن احيانا قد تكون هنالك أنواع من الدلالات والحكم قد لا يدزم بها بواحد منها وقد يصح اجتماعها. وقد يصح بعضها دون بعض
لذلك صوم يوم الجمعة يقول لانه يوم عيد استدلوا بما رواه الامام احمد رحمه الله من رواية ابي بشر مؤذن مسجد دمشق عن عامر ابن لديني الاشعري عن ابي هريرة رضي الله عنه
عليه الصلاة والسلام نهى عن صوم يوم الجمعة وقال انه يوم عيد. فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صومكم  وكذلك وهذا حديث هذا في اسناد فيه ضعف ابو بشر وعن دين ليس بذاك المعروفين
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن ماجة من رواية علي بن غراب الفزاري وهو ضعيف ايضا انه عليه الصلاة والسلام  هو قال مثل نحو ما قال في حديث ابي هريرة انه يوم عيد
انه يوم عيد ويوم العيد لا يصام. ويوم العيد  ومن اهل العلم من علل لان الصوم يورث الظعف خاصة لمن لم يكن معتادا له ويوم الجمعة شرع التبكير اليه. شرع فيه من الاعمال ما لم يشرع في غيره
التبكير الصلوات الصلاة والخطبة وهذا اليوم في ساعة الاجابة خاصة اذا قيل انها من اخر ساعة وشرع فيه ما لم يشرع في غيره من الاعمال واذا صام قد يضعف رد هذا
لانه اذا صام يوما قبله او يوما بعده لا بأس به ولو كان العلة الضعف لكان النهي  كان هذا ان لم يكن الامر بالصوم مزيلا للعلة جينا للعلة فقيل للجواب عن هذا
ان الصوم قبله يوم يجبر النقص طبعا اذا صام يوما قبله فان صومه قبله يوم يجبر النقص الحاصل بضعفه عن العمل. وهذا جواب ضعيف وفيه تكلف يعني هذا الجواب  ومنها العلم من يقول ان القاعدة في ايام الاجتماعات انه لا يشرع صومها
قد تكون ايام الاجتماع يوم عيد وهذا هو العيد الاكبر والاعظم وهو يوم عيد الفطر وعيد الاضحى من ايام التشريق من ايام التشريق. وكذلك يوم عرفة لاهل الحجاج لانه اجتماع لهم
القاعدة ان ايام الاجتماع واللقاء قد يجتمع فيها الامران كونها مجرد اجتماع وكونها ايضا اجتماع مع تحريم الصوم فيها لانه يوم عيد خالص يجتمع فيه العلتان كونه عيد وكونه ايضا يوم اجتماع
يوم الجمعة يوم اجتماع ولقاء فرح وسرور وقد يكون بين الاسلام لقاء واتصال  زيارة ولهذا قد لا يكون الصوم مناسبا ولذا لما كان يوم عرفة يوم عرفة في حق غير الحجاج
ليس بهذا المعنى شرع صومه. ان يصوموا يوم عرفة. اما من كان بعرفة فانه لا يصومه من اهل العلم من علل بان النهي عن صومه لاجل انه يوم اجتماع. ولا ينافي ايضا ان يقال
ان الصوم قد يضعفه عن العمل وعن الذكر والدعاء والعلل اذا امكن اجتماعها  ينافي بعظهم بعظا لا بأس. وقد يعلل الحكم باكثر من علة انما اذا كانت العلل تتقابل او ينقض بعضا هذا هو الذي لا يصح
والله اعلم والله اعلم  بحقيقة الامر انما كما قال عليه الصلاة والسلام في النهي عنه الا ان يصوم يوما قبله ويوم الا ان يصوم يوما قبله ويوما
