او استعاط كذلك استعطى استعط هو السعوط والسعود هو ادخال دواء ونحوه من الانف. دهن او زيت او نحو ذلك مما يصل الى الحلق يعني من شرط ذلك ان يصل الى حلقه. ان يصل الى حلقه
لو استعط ولم يصل الى حلقه لا يفطر وقوله الى الحلق هذا او القول بان الحلق هذا قول جماهير العلماء او الجماهير العلماء وان الحلق داخل في مسمى الجوف داخل في مسمى الجوف. فاذا وصل الى حلقه فهو في حكم ما دخل الى جوف. في الغالب انه اذا وصل الى حلقه
فانه لا يرجع يعني بل ينزل وبعض اهل العلم كالشافعية جعلوا اقصى الفم من الجوف. اقصى الفم وان لم يصل الى الحلق وفي هذا نظر لان الانسان يتمضمض ويبالغ في المضمضة ومعلوم ان المضمضة تصل الى جوانب الفم وسقف الفم
ايضا لو انه بالغ في المظمظة بالغ في المظمظة عند الحاجة لذلك كما سيأتي ونزل الى جوف الصحيح انه لا يفطر. الصحيح انه لا يفطر وان كان اذا كان صائما لا يبالغ مبالغة
يخشى منها نزول الماء لكن لو بالغ مع غلبة الظن انه لا ينزل الجوف لحاجته ذلك فلا بأس خاصة الصائم لانه ربما ييبس ريقه فيحتاج الى تكرير المضمضة ومبالغة فيها ويحتاط
في عدم نزول شيء من الجوف هذا سيأتي ان شاء الله قوله استعطى ما تقدم انه يفطر بذلك اذا نزل الى حلقه وهذا يدخل اخذوه من قول النبي عليه الصلاة والسلام وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. الا ان تكون صائما
قالوا ان قوله الا ان تكون صائما هذا واظح ان الاستنشاق مدخل الى الجوف مثل الفم ونزول الماء من الانف مثل نزوله مع الفم من جهة حصول التغذية لا من جهة انها مدخل معتاد لا من جهة انه يحصل به التغذية ومن جهة
انه ينزل والى حلقه ثم بعد ذلك ينزل الى البلعوم ثم المريء ينزل نزول كما ينزل الطعام والشراب الذي يكون مع الفم فهو من الجهة يجري مجرى ما يأخذه مع المجرى والمدخل المعتاد وهو
الهم ولهذا قالوا انه اذا استعط فانه فيفطر بذلك
