من قوله او احتقن احتقن كذلك ايضا وهو قول الحنفية والشافعية كذلك المالكية والقول الاخر عند المالكية انه لا يفطر بادخال شيء من جهة الدبر وهذا عند الجمهور انه علة من العلل التي يفسد بها الصوم
فجعلوا علة فساد الصوم هو دخول شيء الى جوف الصائم او مجوف فيه الى جوفه او مجوف فيه الجوف البطن واول مجوف مثل الدماغ الرأس والاذن والعين والعين فهذه  ايضا حكمه حكم الجوف واختلفوا في الجوف ما هو؟ هل هو جميع تجويف البطن
او المعدة وعليه اختلفوا فيما يدخل من الدبر هل يفسد الصوم لانه يصل الى الجوف او لا يفسد الصوم حتى يصل الى المعدة. فمن قال ان الجوف هو البطن عموما كل البطن كل تجويفه وكل زواياه وكل جوانبه
والحقوا بها ايضا سائر المجوفات الاخرى كما تقدم ومن قال انه المراد به هو المعدة فاذا كان هذا الشيء الداخلي يصل الى الامعاء الغليظة ثم بعد ذلك يأخذ هذا الشيء الذي دخل
الى الجوف تمتصه هذه الامعاء ثم بعد ذلك ينتفع به في المعدة فانه يفطر به. ومثل هذه الامور التي تبتني على هذا الشيء الذي يقع فيه الخلاف لا بين الاطباء
وكذلك بين الفقهاء يصعب معه كما نبأ ذلك ابو العباس رحمه الله وهي قواعد ايضا قررها ابن حزم قبل ذلك انه يفسد الصوم بذلك بل نبقى على الاصل في هذا وان الاصل صحة
الصوم وانه اليقين في هذا وان مثل هذه الاشياء كان جنسها موجودا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في كثير مما ذكروه ولم يأت حرف واحد عن النبي عليه الصلاة والسلام انه يفطر بهذا
انما ورد في الاكل والشرب والجماع وكذلك عند جماهير العلماء في مسألة دخول الماء او دخول الشيء الى الانف لحديث لقيط ابن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما
ولهذا اختار تقييدين رحمه الله انه لا يفطر بالحقنة لكن ان كانت هذه الحقنة مغذية يحتمل هل يفطر بها او لا يفطر بها
