الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من ذلك الاجتماع لصلاة لشهود الجمعة فانه من جملة الاجتماعات التي ندب الشارع الى الاغتسال قبل ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من
اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح. في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة الحديث بتمامه. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم اتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم انصت حتى يفرغ الامام من خطبته  ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وفضل ثلاثة ايام. ونحوه
من حديث سلمان عند مسلم ايضا اي سلمان الفارسي رضي الله عنه. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اتى الجمعة فليغتسل. او قال اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل
وفي هذا الفرع مسائل الاولى ما الحكمة من الاغتسال يوم الجمعة الجواب الحكمة منه تكميل التطهير وازالة روائح الادران فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول البرهان على ذلك ما في الصحيحين. من حديث عائشة رضي الله عنها قالت
كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي فيأتون في الشمس فيصيبهم الغبار والعرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم اغتسلتم ليومكم هذا اي من اجل ازالة ماذا؟ روائح روائح العرق
ومنها اي ومن المسائل تحت هذا الفرع. ان قلت وما حكمه فاقول في ذلك ثلاثة اقوال عند اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الاقرب منها عندي ان شاء الله تعالى انه سنة مطلقا
وليس بواجب متحتم فيثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه وعلى ذلك دلت الادلة والتي منها حديث ابن عمر الذي ذكرته لكم قبل قليل اذا جاء احدكم الى الجمعة فليغتسل
وفي الصحيحين ايضا من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فان قلت ان الامر بالاغتسال في حديث ابن عمر في قوله فليغتسل يفيد الوجوب. ولا
دل على ذلك من تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوجوب في قوله واجب على كل محتلم فاقول لابد في النظر في وجه الاستدلال من هذه الادلة من امرين. الامر الاول ان تلك الاوامر
ما يصرفها فقد روى الثلاثة وحسنه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة باسناد حسن. قول النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة. ومن اغتسل فالغسل افضل
فهذا دليل يصرف تلك الاوامر عن بابها الى الندب. ومن جملة ما يصرفها ايضا ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه من توضأ ثم اتى الجمعة. من
توضأ ثم اتى الجمعة فهنا اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على الوضوء ولا يجوز ان نحكم على لفظة من توضأ في هذا الحديث بانها شاذة. وان المحفوظ هو قوله من اغتسل لان المتقرر عند العلماء ان الشذوذ خلاف
الاصل وان الاصل مطالبة مدعيه ببرهان يدل على صحة دعواه. لان الاصل هو هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. ولا نعلم مع من ادعى الشذوذ في لفظة من توضأ دليل او قرينة
يصلح الاعتماد عليها والحديث في صحيح الامام مسلم فاذا تلك الادلة تعتبر صارفة للامر في قوله فليغتسل من الوجوب والتحتم الى الندب. فان قلت الصارف للامر في حديث ابن عمر. فما الصارف للوجوب في حديث ابي سعيد في قوله واجب. فنقول هو التنبيه الثاني
وهي ان الفاظ الشارع لا يجوز حملها على المصطلحات الحادثة. وانما تحمل على الحقائق اللغوية فلا يجوز لنا ان نحمل شيئا من من الفاظ الشارع ها على على المصطلحات التي لها تفاسير خاصة
عند اصحاب الفنون المتأخرة فان لفظة واجب عند في اللغة العربية انما تفيد ماذا؟ التأكيد. تفيد التأكيد لا تفيد العقوبة على الترك فكونها تفيد العقوبة على الترك هذا في اصطلاح الاصوليين. ولكن ليس باصطلاح لغة العرب التي نزل
القرآن والسنة بها الفاظا ومعاني واستعمالات. فقول النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب لا يجوز ان نفهمه على الفهم الاصولي الحادث. وانما نفهمه على الفهم العربي وهو انه متأكد ولا ادل على ذلك
من ان النبي صلى الله عليه وسلم قرنه بما ليس بواجب. ليس هذا دليل منا على على الاعتراف بدلالة الاقتران لا. ولكن المذكورات في هذا الحديث وهي الغسل والسواك وان يمس من الطيب ما يقدر عليه. كل ذلك من جملة المتأكدات
لمن شهد الجمعة. كل ذلك من جملة المتأكدات لمن شهد الجمعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. ثم عاطف على هذا الامر الواجب امور ليست بواجبة اتفاق
وهي السواك وان يمس من الطيب ما ما يقدر عليه. وليس هذا من دلالة الاقتران التي يضعفها الاصوليون انتبهوا ليس هذا من دلالة الاقتران التي يضاعفها الاصوليون. بل هذا من باب العطف والاشتراك في الحكم. انتبه
ليس هذا كما قال الله عز وجل كلوا من ثمره واتوا. انتبه لما؟ لان الاتيان غير الاكل فهما امران ليسا بمشتركين في في معنى واحد فالاول امر بالاكل والثاني امر بالاخراج والاخراج غير الاكل. فهنا يأتينا ان دلالة الاقتران ضعيفة
اذا كان المتعاطفين يختلفان في موردهما. فكلوا من ثمره مولده الاكل. واتوا حقه يوم حصاده مورده الاتيان والاخراج. فاذا اختلفا في المورد. لكن قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد غسل
يوم الجمعة واجب على كل محتلم انتبه. ثم قال والسواك والسواك ماذا يعني واجب. اذا اتفقا في المورد. فهنا ما تأتينا دلالة الاقتران. وانما تأتينا ان المعطوف له حكم المعطوف عليه. لغة واصولا في اللغة والاصول. فكما انهما يشتركان في الحكم الاعرابي
فكذلك ايضا يشتركان في الحكم الشرعي. لان موردهما واحد فهمتم هذا؟ عبد المجيد فهمت المورد هو الايجاب. هو الايجاب ان هذا الامر الاول واجب. طيب والسواك طيب السواك ماذا افعل به يا رسول الله
ماذا افعل به؟ ما حكمه والسواك وان يمس من الطيب ما يقدر عليه. فاذا هذا ليس من باب دلالة الاقتران وانما من باب الاشتراك في وحيث قلنا بان السواك والطيب ليس من الواجبات فكذلك ايضا ما عطف عليها وهو الغسل ليس من الواو
جبات المؤتة تمات. هذا الاقرب في هذا. وان جعلناها من دلالة من دلالة الاقتران فلا اقل من الجواب الاول وهو انه لا ينبغي لنا ان نحمل لفظ الشارع على المعاني الاصطلاحية الحادثة عند اصحاب الفنون
وقد حصل الخلط كثيرا في حمل الفاظ الشارع كتابا وسنة على المصطلحات الحادثة. كما ذكرناه في قول الله عز وجل كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. فاياك ان تحمل لفظ الكراهة هنا على الكراهة الحادثة
لم؟ لان الكراهة الحادثة يثاب تاركها ولا يعاقب فاعلها ولو تأملت في المحرمات التي ذكرت قبل ذلك لوجدت العلماء يتفقون على انها محرمة. فاذا لفظ الكراهة عند الشارع يقصد بها التحريم لا الكراهة
وكذلك لفظ النسخ. فان النسخ في لسان الشارع والسلف اوسع منه اوسع منه في اصطلاح في اصطلاح الفقهاء. في قول الله عز وجل ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها يدخل
فيها تخصيص العموم وتقييد الاطلاق وبيان الاجمال وكذلك معنى النسخ عند السلف رحمهم الله. فاذا قال ابن هذه الاية منسوخة اياك ان تحملها على معنى النسخ عند الاصوليين المتأخرين. فتقع في غلط عظيم على الادلة سوف
ولذلك كثرت دعاوى النسخ عند المتأخرين بسبب انهم حملوا مصطلحات المتقدمين على على تلك المصطلحات عند اصحاب الفنون الحادثة. فكلمة واجب الصادرة من بين شفتي النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان نحملها
على الوجوب الاصطلاحي الاصولي الذي يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه. وانما نحملها على الوجوب اللغوي والواجب في اللغة هو المتأكد اللازم. فهمتم هذا؟ فاذا غسل يوم الجمعة من الامور المتأكدة التي لا ينبغي الاخلال بها. لان
متقررة عندنا ان السنة التي اختلف في وجوبها اكد من السنة التي لم يختلف في وجوبها. اذ من قوة تأكدها اختلفوا هل هي واجبة ام؟ ام ليست بواجبة؟ فلا ينبغي لمن قدر على الاغتسال ان يخل ان يخل به
