الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم اقول وبالله التوفيق لابد ان نتعلم قبل ان نبدأ في هذه العقيدة ثلاثة اصول عظيمة. وهي اصول انبه عليها كثيرا الاصل الاول عند اهل السنة انهم لا يأخذون معتقداتهم الا من كتاب الله عز وجل وسنة النبي
صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لاحد ان يسوق معتقده الا من هذين المصدرين ولا ثالث لهما. وقد شهدت الادلة بان من استعصم واستمسك بالكتاب والسنة فانه على الهدى وعلى الخير وعلى النور. يقول الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
ويقول الله عز وجل والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المصلحين يمسكون بالكتاب. فتمسكوا واعتصموا  بالكتاب ثم دعوا غيرهم الى الاعتصام والاستمساك بهذا الكتاب العظيم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لقد تركت فيكم ما ان اعتصمتم به لن تضلوا
كتاب الله وسنتي. ويقول صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي الراشدين من المهديين من بعدي بها وعضوا عليها بالنواجذ. فاذا ليس لاهل السنة اصول يسوقون منها منها معتقداتهم. وانما يقصرون
الاعتقاد على الكتاب والسنة وسوف ترون هذا الاصل متحققا واضحا ظاهرا في كلام ابي العباس لانه انما يسوق تلك العقائد مدعمة بالادلة من الكتاب والسنة. الاصل الثاني وهو اصل عظيم وقاعدة كبيرة عند اهل السنة والجماعة. انه لا يجوز
ان نفهم ادلة الكتاب والسنة الا على مقتضى فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين. واتباعهم من اهل القرون المفضلة. فالفهم في مسائل الاعتقاد فهم توقيفي لا اجتهاد فيه. لا اجتهاد فيه. لا يجوز لك ان تفهم في نصوص الاعتقاد فهما مخالفا
كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين. فالفهم في ادلة الاعتقاد فهم توقيفي. لا يدخل فيه الاجتهاد ففي قول الله عز وجل وجاء ربك لا يجوز لك ان تجتهد في الفهم. وانما عليك ان تتابع في الفهم. فالسلف يفهمون من ان من هذه الاية انه مجيء
لائق بجلال الله وعظمته فانت يجب عليك ان تتابعهم في هذا الفهم والا تحدث في هذا النص فهما جديدا. ولا يكون الانسان كانوا منتفعا واخذا بالكتاب والسنة الا اذا فهم الكتاب والسنة على فهم الصحابة. لان كثيرا من اهل البدع يستدلون على بدعهم بالكتاب
والسنة ولكن لانهم يفهمون ادلة الكتاب والسنة على غير فهم السلف فلا يسميهم العلماء اهل كتاب وسنة. اوليسوا يستدلون بالكتاب على بعض عقائدهم البدعية؟ الجواب بلى فلماذا لا يكونون اغلى قرآن وسنة مع انهم يذكرون الايات على بدعهم؟ نقول لانهم يفهمون الايات على على فهم مخالف لفهم السلف وكل
ومن فهم نصوص الاعتقاد على غير فهم السلف فلم يأخذ بحقيقة الكتاب والسنة لان الكتاب والسنة ليس الفاظا فقط بل الفاظ ومعاني فلا يسمى انسان اخذ حقيقة بالكتاب والسنة الا اذا اخذ الفاظها على معانيها الصحيحة. واما من من اعتمد الالفاظ وحرف المعاني
والدلالات الصحيحة واخرجها عن دلالاتها السليمة فانه لم يأخذ بالكتاب والسنة. ولذلك نجد ان المعتزلة يستدلون على مسألة كفرية وهي القول بخلق القرآن يستدلون عليها باية من القرآن باية من القرآن. في قول الله عز وجل
ويأتيهم من ذكر من ربهم محدث. ويقولون المحدث هو هنا هو المخلوق فنقول لهم ان ان الصحابة مجمعون على ان محدث هنا ليس مخلوقا ليس بمعنى المخلوق. وانما معناه الشيء الجديد. المحدث يعني الشيء الجديد فاذا
ذكروا الاية وحملوها على غير فهم السلف. فاذا حقيقة ما استدلوا بالقرآن فكل من قال لك قال الله ثم اخطأ في التنزيل فحقيقته لم يأخذ بالقرآن حتى وان جاء على بدعته بالف اية حتى لو ذكر على بدعته الف
فهو ليس من اهل القرآن وليس من اهل السنة لما؟ لان تنزيله على خلاف فهم السلف الصالح فاذا هذا الاصل الثاني اصل في الانتفاع بالاصل الاول فلا ينتفع الانسان بالكتاب والسنة الا اذا فهمهما على فهم السلف الصالح فانتبهوا لهذا
والاصل الثالث عند اهل السنة والجماعة والذي سنجري عليه في من اول الكتاب الى اخره هذي اصول سوف نجري عليها من اول كتاب الى اخره لا يجوز اقحام العقل في مسائل الغيبيات. هذا اصل عظيم متفق عليه عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى. لا يجوز لك يا طالب
علم ان تتقحم بعقلك الضعيف العاجز في شيء من مسائل الغيب. لان عقيدة اهل السنة والجماعة كلها مبنية على غيبيات. فهي مبنية على الايمان بالله والله من الغيب مبنية على الايمان باسمائه وصفاته وهي غيب مبنية على الايمان بالجنة والنار والصراط والميزان
لسؤال القبر ونعيم القبر وعذاب القبر والملائكة والرسل وكل هؤلاء من الغيب. فاذا لا يجوز لك ان تقحم عقلك في استكشاف شيء من كيفيات هذا الغيب لانك سوف تضل. لان ما كان من الغيب لان ما كان من الغيب فلا يجوز للعقل الضعيف ان يتقحم في
شافه فان كثيرا من الناس ظلوا في باب العقائد لانهم ارادوا بعقولهم الضعيفة العاجزة ان يتقحموا ما وراء الغيب وان يستكشفوه لذلك انكروا علو الله لانهم اقحموا عقولهم في استكشاف كيفيته. وانكروا استواء الله على عرشه لانهم اقحموا عقولهم في استكشاف كيفيته
وانكروا رحمة الله ورضاه بل وانكروا عذاب القبر. فانهم يقولون نحن نفتح قبر المؤمن فلا نجد نعيما ونفتح قبر الكافر فلا نجد عذابا. اذا اين النعيم والعذاب المذكور في الكتاب والسنة؟ الجواب ايش اللي خلاك تفتح القبور اصلا انت؟ انت عليك ان تقول سمعنا واطعنا وامنا وصدقنا لان من
بان القبر فيه نعيم او عذاب هو الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فلا يجوز لك ان تستكشف ما وراء هذا الخبر. لانه لانه لا ممكن ان يدخله الكذب ولا يمكن ان يدخله الخلف. قال لك الشارع فيه كذا فاذا نعم فيه كذا. سواء عقلك ادرك ان فيه كذا او لم يدرك لا شأن
عقلك فاذا لا يجوز ان نجعل قبول النصوص موقوفا على موافقة العقول او على ملائمتها او على مواكبتها فان اوسع من العقل والمتقرر عند العلماء ان النصوص احيانا تأتي بمحارات العقول لكن لا تأتي بما يتعارض مع العقل. اذ المتقرر باجماع اهل السنة
يا جماعة انه لا يتعارض نص صحيح مع عقل مع عقل صريح هذا باجماع اهل السنة والجماعة. لكن اذا رأيت النص اوسع في دلالته من عقلك الضعيف وتفكيره. فحينئذ تقول امنت وصدقت والله عز
وجل صادق في كلامه ومن اصدق من الله قيل ومن اصدق من الله حديث قل صدق الله. ولذلك اجمع اهل السنة والجماعة على ان قبول ليس من شرطه موافقة موافقة العقل. فالنص يجب عليك ان تسلم به. يجب عليك ان تذعن له. لا يجوز لك ان تعارض شيئا من النصوص
لا بقياس ولا برأي ولا باجتهاد ولا بعقل ولا بشهوة ولا برؤى ولا بمكاشفات ولا بذوق ولا ولا باذواق ولا بمواجيت ولا ان تعارض العقل بقول امامك او عاداتك وتقاليدك وسلوم قبيلتك واعراف واعراف اهل بلدك. كل ذلك لا
يجوز ان يكون مقدما على النص بل النص هو السيد المطاع وما سواه فهو العبد التابع النص هو الميزان الذي توزن به الاقوال فما توافق معه قبلناه وما تخالف او تعارض معه رددناه. هذا هو شأن اهل السنة والجماعة وهو الذي ربانا عليه ابو العباس ابن تيمية في
وهو الذي سيربين عليه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في هذا المتن العظيم. فاذا هذه اصول ثلاثة احفظوها هي عقيدة اهل السنة والجماعة يجب ان نربي عليها انفسنا وان نربي عليها زوجاتنا واولادنا وان نحفظها اهلنا. لان جميع من ضل في باب الاعتقاد
كل الفرق والطوائف التي تقرأون عنها من الخوارج والجاهمية والرافضة والمعتزلة والقدرية والاشاعرة وغيرهم كل هؤلاء انما ضلوا بسبب الاخلال بواحدة من هذه الاصول. جميع الذين ضلوا انما يقفوا وراء ضلالهم
في واحدة من هذه الاصول. فمن الفرق من ضل لانه اخذ اخذ عقائده من غير الكتاب والسنة وانما اخذها من عقله الضعيف العاجز الفقير. ومن الطوائف من ضلت لانها فهمت ادلة الكتاب والسنة على غير فهم السلف الصالح. ومن
طوائف من ضل لانه حاول بعقله الضعيف استكشاف ما وراء ما وراء الغيب. فكل الذين ضلوا من غير استثناء. كل الذين ضلوا من غير استثناء كل الذين ضلوا من غير استثناء جميع الطوائف جميع الفرق الثنتين وسبعين الذين ضلوا في باب العقائد انما سبب ضلالهم الاخلال بواحدة
من هذه الاصول الثلاثة هذه اصول ضلال اهل البدع. اصول ضلال اهل البدع ترجع الى المخالفة في واحدة من هذه الثلاثة الاصول فاعيدها مختصرة حتى نبدأ ان شاء الله اننا لا نأخذ معتقداتنا الا من الكتاب والسنة الاصل الثاني ان
اننا لا نفهم ادلة الكتاب والسنة الا على مقتضى فهم سلف الامة. الاصل الثالث حجب العقل عن التوغل في الدخول في الغيبيات
