الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ثم اعلم ان البركة الثابتة في الادلة تنقسم الى قسمين عظيمين. لابد يا طالب العلم ان تفرق بينهما لان الخلط بين نوعي البركة اوجب الوقوع في بدع كثيرة
النوع الاول بركة ذاتية منتقلة. والنوع الثاني بركة معنوية لازمة. ونعني بالبركة الذاتية المنتقلة اي تلك البركة التي متى ما مسها شيء او ما شيئا انتقلت بركتها اليه. كبركة ذات النبي صلى الله عليه وسلم
فان البركة التي خلقها الله في ذاته صلى الله عليه وسلم هي البركة ذاتية المنتقلة. بمعنى ان كل شيء ماسة جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنتقل البركة اليه. ولذلك فقد اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
واهل السنة من بعدهم على جواز التبرك بشعره. وبعرقه بفضل طهارته. انتم معي في هذا ولا لا؟ وبما ماسة جسده من الملابس. فكل شيء ماسه او ينفصل عنه من شعر ونحوه فانه يكون مضاءكا. بركة
تثبت فيه ولا تنتقم. ولذلك لا يزال كثير من الصحابة يتبركون بثيابه بعد مماته. ويتبرأ بشعره بعد ما ماته اليس كذلك؟ والادلة على ذلك كثيرة قد طرقناها في في دروسنا في شرح قواعد العقيدة
فان قلت وهل ثمة بركة ذاتية منتقلة اخرى الجواب لا وانما البركة الذاتية المنتقلة انما هي من اوصي يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قلت اويعني كلامك هذا
انه ليس في ابي بكر بركة ولا في عمر بركة ولا في المهاجرين والانصار بركة ولا في المسلم عموما بركة فاقول لا يعني كلامي ما بل ابو بكر فيه بركة. وعمر فيه بركة. والمهاجرون والانصار فيهم
بركة بل وكل مسلم فيه بركة وبرهان هذا ما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الشجر شجرة لما
بركته كبركة المسلم. فكل مسلم فيه بركة. ويقول اسيد بن حضير رضي الله عنه ما هي باول بركاتكم يا ال ابي بكر فان قلت اذا اي بركة في ابي بكر وفي من عاداه من سائر
المسلمين في هذه الامة فاقول انما هي البركة الثانية. وهي البركة المعنوية اللازمة التي تلزم محلها الا تفارقه ولا تنتقل الى ما يماسها. فان قلت وما دليله على هذا التفريق فاقول لقد اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان ابا بكر رجل مبارك لكن هل
ايمانهم بوجود البركة فيه جعلتهم يتصرفون مع بركته كالبركة مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا فاذا الصحابة فرقوا بين البركتين. فكانوا يتبركون بالبركة في ذات صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا
ليصنعوا هذا الامر مع ابي بكر. وهذا التفريق في الفعل يدل على صحة هذا التفريق عن اهل السنة والجماعة. فاذا اياك ان تخلط يا طالب العلم بين نوعي البركة. ثم اعلموا ان جميع
بركة الزمان كلها معنوية لازمة من غير تفصيل. واعلموا ان جميع بركة الامكنة الثابتة في الادلة. كلها. بركة معنوية لازمة. بقينا في اي بركة بركة الذوات كذا ولا لا؟ بركة الذوات تنقسم الى قسمين
بركة ذاتية منتقلة وهي مخصوصة بمن في هذه الامة. بالنبي صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك مما ثبتت بركته من الاعيان والذوات فكلها من نوع البركة المعنوية اللازمة افهمتم
الجواب؟ نعم فهمتم ان شاء الله فان قلت مثل لنا بما لا يقل عن ثلاثة امثلة. فاقول نعم. المثال الاول اوليس المسجد الحرام فيه بركة الجواب بلى. لكن بركته من اي نوع؟ من نوع بركة المكان. والمتقرر
عندنا ان بركة المكان كلها معنوية لازمة. وبناء على ذلك فليس كل شيء تمسه تمسه. في المسجد الحرام تنتقل بركته اليك. لاننا نرى بعض الناس بان المسجد الحرام فيه بركة فتجده ربما تمسح باستار الكعبة وتمسح باعمدة المسجد الحرام. وتمسح
بمقام ابراهيم ظنا منه ان البركة في هذا المكان بركة ذاتية منتقلة. وهذا خطأ عظيم. سببه عدم التفريق بين نوعي البركة. مثال اخر اوليس الحجر الاسود فيه بركة الجواب بلى
بركته بركة ذات الا بركة ذات بركة عين يعني وبركة الذوات الاصل فيها انها بركة معنوية لازمة الا ذات النبي صلى الله عليه وسلم فحين اذ البركة الحالة في الحجر الاسود انما هي بركة
واتباع. لكن لا يلزم من انك اذا مسست او قبلت الحجر الاسود ان بركته تنتقل اليك وبناء على ذلك فما نراه من ان الناس اذا استلموا الحجر الاسود مسحوا وجوههم ونحورهم واكتافهم. واذا كانوا يحملون وليدا
جسده ظنا منه ان البركة التي حلت في هذا الحجر انها ذاتية منتقلة وهذا خطأ بل بركة معنوية لازمة وهذا هو الذي جعل عمر ينبهنا على ذلك بقوله اني لاعلم انك حجر ما تضر ولا تنفع يعني انك ما في شيء ينتقل منك الينا
ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك يعني انا اطلب منك احياء الاتباع فقط فاذا اطلب منك ايش؟ اي بركة. المعنوية اللازمة وهي بركة الاقتفاء والاتباع. فقط افهمتم هذا
ومثال ثالث. قال الله عز وجل في المسجد الاقصى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا الى المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. هذا بركة زمان ولا مكان ولا اعيان؟ بركة مكان
هل هذا دليل على ان كل حجر في المسجد الاقصى وكل جدار او شجر او مدر. تمسك انت تنتقل بركته اليك. الجواب لا. لان البركة التي خلقها الله في المسجد الاقصى انما هي
يا بركات معنى بركة بركة معنوية لازمة والبركة المعنوية اللازمة لا تفارق محلها. مثال رابع بركة السحور هذي بركة عين فقد قلنا لكم قاعدة بركة الاعيان هي انها معنوية لازمة. فالبركة التي ذكرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم في قوله فان في السحور او السحور بركة ليست هي البركة الذاتية المنتقلة. وانما هي البركة المعنوية اللازمة انتبهوا لهذا بدليل ان الصحن الذي نضع فيه اكلة السحر. اوليس يماس هذه الاكلة؟ فلو
كانت البركة فيه ذاتية منتقلة لانتقلت البركة للصحن. فصار الصحن مبارك. اوليست يدك تمس الطعام المبارك اجيبوا يا اخوان الجواب نعم. فلو كانت البركة المذكورة في الحديث هي الباء ركتا او البركة
الذاتية المنتقلة لبقيت بركة السحور بيدك اوليس القدر يطبخ فيه تلك الاكلة الجواب بلى انتم معي في هذا ولا لا فاذا بركة السحور بركة معنوية باتباع السنة وفي امور سيأتينا تفصيلها في المسألة القادمة ان شاء الله
عيونكم تقول ما فهمت اينك يا سعيد؟ تقول ما فهمت ان شاء الله تحقيقا ولا تعليقا اكيد ان شاء الله طيب البركة التي حلت في السحور نعم احسنت بركة ذاتية منتقلة
معنوية ولا ذاتية؟ ممتاز يا سيد صح. اصبت انت واخطأت انت هي البركة المعلومة فرع خامس حتى اتأكد من ثبوت المعلوم اوليس زمزم ماء مبارك اجيبوا الجواب نعم من اي نوعي البركة
بركات اعيان طيب هل هو بركة ذاتية منتقلة ولا بركة معنوية لازمة استشف الاجابة منكم معنوية لازمة هذا قول ابي بدر تعرفون قول الاطباء غير مقبول في الشريعة نعم  اجب
معنوية لازمة يا ساتر هل يجوز اطلاق الساتر على الله من باب الخبر ليس من باب الوصف ولا التسمية. ماشي ها وينها تتفقون مع ابي بدر وعبد المجيد اريد لك رأي مخالف دائما تحب المخالفة انت
طيب أستاذ خالد على نفس لم اوليست بركته تنتقل للمصران وشفاء سقم وطعام طعم يشبع بها البطن انا اقول لا بركته على القول الحق انها معنوية لازمة. بدليل ان الكأس الذي تشرب فيه ماء زمزم
او تنتقل بركة الزمزم اليه؟ الجواب؟ لا. فلو كانت بركته كمل يا حاتم ايش زمزم لو كانت بركة زمزم معنا ذاتية منتقلة لا انت قلت البركة الى الكأس فتحتفظ بهذا الكأس
الى ابد الدهر ولذلك بسبب الخلط في البركة المشهود لها في الادلة في ماء زمزم تجد ان من الناس ثيابه بماء زمزم. بل وربما عمم بيته وجدرانه بماء زمزم. وربما
غسل سيارته او عبأ ديترها بماء زمزم ظنا منه ان البركة التي حلت في هذا الماء تنتقل الى ما مسه وهذا خطأ. بل البركة التي خلقها الله في هذا الماء المبارك ما
بركة معنوية
