الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة الثانية الاصل في الفورية فاذا جميع ما امرك الله عز وجل به فالاصل انك تمتثله فورا ولا يجوز لك اية ان
تخلف عن هذه الفورية الى التراخي والتكاسل والتأخير الا بدليل يدل على ذلك الا بدليل يدل على ذلك. وعلى ذلك قول الله عز وجل فاستبقوا الخيرات. وقول الله عز وجل وساء
بقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض. وقول الله عز وجل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ولانك اذا امتثلت امر الله مباشرة فور صدوره فهذا ادخل في تعظيم الامر هذا ادخل في
باب تعظيم الامر فان السيد لو قال لعبده اسقني ماء ثم تاخر العبد ساعة فان تأخره هذا دليل على عدم تعظيمه لامر سيده. لكن من حين ما يقول اسقني ماء يقوم العبد مباشرة فلا جرم ان فورية الامتثال والمباشرة في
امتثال هذا ادعى لتعظيم القلب لامر الله عز وجل. ولانه ولان المبادرة في الامتثال ابعد عن الصوارف. فانك لو وتأخرت ربما يأتيك ما يصرفك من نسيان او اشغال. وكم من انسان فوت مأمورا
بسبب كثرة الصوارف والاشغال التي اصابته ولان الانسان قد يموت قبل ان يمتثله امتثالك فورا ادخل في تعظيم اوامر الله وابعد عن الصوارف والاشغال وابرأ للذمة وابرأ للذمة. فاذا وصيتي لكم ان كل امر يأمركم الله به فالواجب
عليكم ان تبادروا بامتثاله. الا الامر الذي وردت القرينة او الدليل المجيز لك ان تتأخر في تنفيذه على ذلك اختلف العلماء في حكم اخراج الزكاة بعد حلول الحول. هل يجب اخراجها في يوم حلولها؟ ام للعبد ان
اخر الى يومين او ثلاثة؟ الجواب اجيبوا يا اخوان الجواب بل يجب عليه اذا كان قادرا وواجدا للفقير او كين ان يبادر في يوم حلولها باخراجها. ولا يجوز له ان يؤخره لان الاصل في الامر الفورية. وقد امرك الشارع بايتاء الزكاة
وقد امرك الشارع بايتاء الزكاة فيجب عليك امتثال امره فورا مثال اخر اخراج الكفارة اذا وجبت عليك فعلت محظورا من محظورات الاحرام فمتى يجب عليك اخراج الكفارة عليك اخراج الكفارة فورا ولا يجوز لك ان تقول سوف اؤخرها حتى ارجع الى البيت. فاذا كنت قادرا على اخراجها فالواجب
عليك ان تخرجها فورا. وكذلك اذا وجبت عليك كفارة يمين. فلا يجوز لك ان تؤخرها سنوات فان من الناس من لا تزال ذمته معمورة بكفارة ايمان. حلفها قبل شهر والى الان ما كفر. من الذي اجاز لك هذا التأخير؟ انت اثم
بهذا التأخير لان الشارع امرك باخراج الكفارة في قوله فاطعام عشرة مساكين. وهذا امر والامر يقتضي الفورية وليس هناك دليل يدل على التأخير فلا حق لك في ذلك. لكن اذا دل دليل التأخير فلك ان تؤخر. مثل قضاء رمضان
ان افطر اياما بالعذر في رمضان فله ان يبادر بالقضاء وله ان يؤخر الى ما بعد ذلك لكن لا يجوز له ان يؤخر حتى يأتي رمضان الثاني. وعلى ذلك حديث عائشة كان يكون علي الصوم من رمضان فكنت لا
ان اقضيه الا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم بذلك اقرها فاذا بما ان القرينة وردت في قضاء الصوم فنقول بجواز التأخير. طيب اذا وجب الفرع الرابع اذا وجب عليك الحج
فهل يجوز لك ان تؤخر؟ اذا كنت قادرا ومستطيعا على الحج في هذه السنة. الامور متيسرة السبل مفتوحة والمال موجود. هل يجوز لك ان تؤخر؟ الجواب يحرم عليك بل تأثم لو اخرت الحج عن هذا العام الى
العام القابل لان الحج امرك الشارع به في قوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فيجب عليك متى ما كان السبل متيسرة والمال متوفر والامن موجود ان تحج هذا العام فلو اخرت الى العام القادم فانت اثم
يجب عليك ان تتوب. اذا الخلاصة ان كل امر يأمرك الله به فاحمله مباشرة على هذين المحملين على محمل للوجوب وعلى محمل الفورية. فلا تنصرف من الوجوب الى الندب الا بصارف. ولا تنصرف من الفورية الى التراخي الا الا
طالب
