الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الاصل في الامر الوجوب الى عن صارف والخور فيه قد قد احتم. نعم. هذه اول قاعدة في الاصول. وهي الاصل في اوامر
شرع كتابا وسنة. فاي امر في الشريعة يأتيك؟ سواء في كتاب الله عز وجل او في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فانك مباشرة تحمله على ماذا؟ تحمله على الاصل المتقرر فيه. والاصل المتقرر في باب الاوامر
انها تفيد الوجوب والفورية. فاذا جميع اوامر الشريعة اذا مرت عليك في الكتاب والسنة مباشرة تحملها على هذين المحملين على محمل الوجوب وعلى محمل الفورية. ما معنى الوجوب؟ يعني انه لا يجوز لك ان
خلف عن تنفيذ ما امرك الله عز وجل به. فلا خيرة لك يجب ان تنفذ. فاي شيء امرك الله عز وجل به في القرآن والسنة فالواجب عليك ان تنفذ ولا يجوز لك ان تختار. وكذلك الفورية
يا ايها الذين امنوا اجتنبوا بتجي بتجي باذن الله. وكذلك الفورية بمعنى انه يجب عليك من حين سماعه للامر فورا ان تبادر بالامتثال. فلا يجوز لك التأخير او التراخي او الفتور او التقاعس او الكسل
اذا هما قاعدتان. القاعدة الاولى الاصل في الاوامر الوجوب. القاعدة الثانية الاصل في الاوامر الفورية فان شئت ان تجمعهما في قاعدة واحدة فتقول الاصل في الاوامر الوجوب والفورية فلك ذلك. وان اردت ان تفصلهما حتى
نفصل بين ادلتهما وفروعهما فهو افضل. فاذا الاصل في الاوامر الوجوب. ما الدليل على ان كل امر في الشريعة فانه يفيد الوجوب الدليل على ذلك قول الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة
او يصيبهم عذاب اليم فتوعد الله عز وجل الذين يخالفون امره بهذه العقوبة. فلو كان امره يفيد والاستحباب لما كان مخالف الاستحباب مستحقا للعقوبة. لكن لما توعدهم بالعقوبة البليغة على مخالفة اوامره
ذلك ان ان اوامره تفيد الوجوب اذ اذ المستحق للعقوبة هو الذي يترك الواجب وكذلك قول الله عز وجل لابليس للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس. فلما تخلف ابليس عن امتثال الامر في قوله اسجدوا عاقبه الله عز وجل بالعقوبة البليغة وهي طرده من الجنة. فلو كان الامر في
قوله اسجد لا يفيد الوجوب لما كان ابليس مستحقا للعقوبة. فلما عاقبه علمنا بان الامر كان مفيدا للوجوب فاذا كل الاوامر الصابرة كل الاوامر الصادرة من الله عز وجل تفيد الوجوب. وقال الله عز وجل ايضا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
اذا قضى الله ورسوله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة. من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا. فنفى الله عز وجل الخيرة بعد صدور الامر. مما يدل على ان الامر يفيد الوجوب. اذ امر
الوجوب هو الذي لا خيرة للعبد فيه. واما امر الندب فالعبد مخير بين ان يفعل المندوب او يتركه. لكن امر الوجوب لا خيرة للعبد فيه ووصف الله من خالف امره بقوله ومن يعصي. ومن يعصي فمخالف الامر يوصف بانه عاص. فدل
ذلك على ان الامر يفيد الوجوب اذ لو ان الامر يفيد الندب لما وصف من خالفه بانه عاصي والكلام واضح. ولذلك لما عتقت بريرة ارادت ان تخالع زوجها مغيثا والامة اذا عتقت تحت عبد فان لها الخيار في ان تبقى تحته او ان تفسخ نفسها بنفسها من غير اختياره ولا رضاه
وكان زوجها مغيث يحبها حبا شديدا فكان يستشفع بالناس يقول كلموا بريرة لا افسخني فانني احبها. فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم يشفع له. فقالت بريرة يا رسول الله اتأمرني ان ابقى
طاء اتأمرني؟ فقال لا. انما انا شافع. فقالت اذا لا حاجة لي فيه يا رسول الله ما قبلت الشفاعة. ما وجه الدلالة من هذا على ان الامر يفيد الوجوب؟ انها سألت قالت اتأمرني؟ يعني كانها فهمت
انه لو امرها لما كان لها الخيرة حينئذ لان المتقرر في اذهانهم ان الامر يفيد الوجوب دورية الامتثال ولا يجوز له للانسان ان يتخلف عن مقتضاه ابدا. فاذا جميع اوامر الشريعة تفيد الوجوب نتفق على
الا تلك الاوامر التي وردت القرائن تصرفها من الوجوب الى باب اخر وهو باب الندب. فاننا حينئذ نقول بما اتدل عليه القرينة؟ فاذا الامر اذا وردت له قرينة تصرفه من الوجوب الى الندب فاننا ننصرف. واذا لم ترد
قرينة فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل وعلى ذلك فروع. الفرع الاول قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن ابي سلمة امره بثلاث اوامر قال يا غلام سم الله
وكل بيمينك وكل مما يليك امره هنا بثلاث اوامر. الامر الاول قوله سم الله. فهذا امر والامر يقتضي الوجوب فدل ذلك ان ابتداء الاكل بالتسمية من الواجبات. وقد اختلف اهل العلم فيه فمنهم من قال واجب ومنهم من
قال مندوب والقول الصحيح انه للوجوب اذ لا صارف لهذا الامر عن الوجوب الى الندب والاصل هو البقاء على الاصل حتى يريد الناقل فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو ان الانسان لا يجوز له ان يأكل الا بعد الابتداء بالبسملة لا سيما
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر عليه اسم الله الامر الثاني قوله وكل بيمينك. فما حكم الاكل باليمين؟ الجواب اختلف اهل العلم فيه فمنهم
من قال بانه مندوب ومنهم من قال بانه واجب. ما القول الصحيح عندكم انه واجب لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به ولا صارف لهذا الامر عن الوجوب فالقول الصحيح انه
واجب لا سيما وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا على من اكل بشماله بقوله لاستطعت فما رفعها الا فيه فلو كان الاكل باليمين مندوبا لما استوجب ان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم على من يأكل بشماله. والامر الثالث قوله
وكل مما يليك. يعني لا يجوز لك ان تأكل مما يلي جارك. وانما ما يقابلك في الصحن من الطعام هو الذي لك الحق في اكله. هل يجوز للانسان ان يأكل مما يلي صاحبه؟ الجواب لا يجوز. بل يجب عليه ان لا يأكل الا من
ما يليه لان النبي عليه الصلاة والسلام امره بذلك وقال وكل مما يليك والامر يقتضي والامر يقتضي الوجوب. فان قلت لقد ورد لهذا الامر صارف. فنقول وما هو؟ نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتتبع الدبان
من القصعة يتتبع الدبان من القصعة الدبان هي القرع. فكان اذا وجد قرعة اخذها سواء اكانت مما يليه او مما لا يليه فاذا لم يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم بالاكل مما يليه. وانما كان يتتبع الدباء من القصعة. فدل ذلك على ان قوله
وكن مما يليك ليس على الوجوب وانما على الاستحباب. فنقول هذا ليس بصارف وانما هذا يختلف باختلاف نوع الطعام. فاما ان يكون الطعام صنفا واحدا واما ان يكون الطعام اصنافا متعددة
فان كان الطعام صنفا واحدا بمعنى ان الذي يليك هو الذي يلي صاحبك وهو الارز مثلا قدم لكم صحن ارز كلها ارز اللي ارز واللي امامي ارز واللي على جانبي ارز واللي على يساري ارز فكوني اروح اكل اللي
من درب لي يلين هذا نوع يعني يسموه العامة ويسميها العامة مثل الشفاحة. الان اللي عنده نفس اللي عندك لما تنتقل الى الى ما عنده؟ لكن اما اذا كان الطعام اصنافا كصحن الفاكهة. اللي فيه برتقال وفيه الموز
وفيه الكمثرى فاذا كان الصنف الذي تريده مما يلي صاحبك فلك الحق شرعا ان تسبق اليه. فما سبق الى واحد فهو احق به لان هذا الصحن فيه اصناف متعددة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما كان يتتبع الدب كانت
مع غيرها كما جرت العادة انها لا تقدم لوحدها وانما مع غيرها فكان يتتبعها من القصعة لان الطعام اصناف متعددة فاذا نحمل قوله وكل مما يليك على الصنف على الطعام اذا كان ذا صنف واحد. ونحمل تتبعه للدباء من القصعة
على ما اذا كان الطعام اصناف متعددة فلا يكون صارفا فلا يكون صارفا ومنها قوله صلى الله عليه وسلم توضأوا مما مست النار توضؤوا مما مست النار. يعني اي شيء يطبخ على النار فقد امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نتوضأ منه
اللحم يطبخ على النار فنتوضأ منه المرق يطبخ على النار فنتوضأ منه الاقط يطبخ على النار فنتوضأ هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب وما حكم الامر في قوله توضأوا؟ الجواب الاصل
انه يفيد الوجوب الا بقليلة تصرفه. فان قلت وهل وردت قرينة تصرفه من الوجوب الى الندب؟ فنقول نعم. لقد قرينة تصرفه وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت انه اكل من شاة مشوية ثم دعي الى الصلاة
الا ولم يتوضأ فاذا اكل شيئا مطبوخا على النار ومع ذلك صلى ولم يتوضأ مما يدل على ان امره في قوله توضأوا مما النار ليس على الوجوب وانما هو على الندب والاستحباب. فاذا نحن ننصرف عن الاصل لوجود الصادف. الفرع الاخير
كم الفرع الان؟ الان هذا الخامس الفرع الاخير. قول النبي قول الله عز وجل واشهدوا لا تبايعتم واشهدوا اذا تبايعتم. فهذا امر من الله عز وجل بالاشهاد في كل بيع نبيعه. فاذا بعت سيارتك فاشهد بعت بيتك فاشهد. بعت
فاشهد بعت كتابك فاشهد بعت ثيابك فاشهد. واشهدوا اذا تبايعتم. فما حكم الاشهاد عند البيوع الجواب الاصل انه واجب. لكن وردت قرينة تصرفه من الوجوب الى الندب. وهي انه ثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم انه يبيع ويشتري من غير اشهاد. فلو كان الامر في قوله واشهدوا اذا تبايعتم يقتضون الوجوب والتحتم لكان اول من يمتثله رسول الله لكان اول من يمتثله رسول الله صلى الله عليه وسلم
فافاد ذلك ان الامر في قوله اشهدوا اشهدوا انما هو على الندب والاستحباب. اذا خلاصة هذه القاعدة ان الاصل في كل اوامر الشريعة انك تحملها على الوجوب الا هذه الا الاوامر التي ورد الصارف لها من الوجوب الى الندب
