الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الشبهة الاولى او الدليل الاول لقول الله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين فهذا خبر عام عن اهل النار
بان شفاعة الشافعين لا تنفعهم ومثله في الاستدلال ايضا نفي الشفاعة في قول الله عز وجل فما لنا من شافعين كذلك قول الله عز وجل لا بيع فيه ولا خلة
ولا شفاعة فقالوا ان قوله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعي هذا لفظ عام يدخل فيه كل من دخل النار كذلك قوله فما لنا من شافعين نكرة في سياق النفي مؤكدة بمن
وهذه من اقوى صيغ العموم بل وحكى جمع من الاصوليين ان النكرة ان النكرة في سياق النفي او النهي تفيد العموم اذا اكدت بمن فما لنا من تابعين وقد اختلفوا في افادة النكرة في سياق النفي والنهي للعموم اذا لم تؤكد بمنه
لكن اذا اكدت بمن؟ فالجميع يقولون بانها تفيد العموم كذلك قوله لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة نكرة في سياق النفي فتعم هذه الايات التي استدلوا بها في هذا المقام
واجاب العلماء عن ذلك بثلاثة اجوبة اجاب العلماء من هذه بثلاثة اجوبة الجواب الاول ان هذه الايات انما هي في سياق الكفار ولا شأن لها بالمؤمنين فما تنفعهم اي ما تنفع الكفار
قوله عز وجل فما لنا من شافعين هذا خطاب على لسان الكفار كذلك قوله ولا شفاعة ايضا هذا تحذير للكفار فهذه الايات انما خطب بها الكفار فلا يدخل فيها المؤمنون لثبوت الادلة
الدالة المثبتة للشفاعة وهذا من باب التفسير بالسياق فانك لو رجعت الى سياق هذه الايات لوجدتها تتكلم عن الكفار لقول الله عز وجل ما سلككم في سقم وهم الكفار الى قوله وكنا نكذب
بيوم الدين وهذا شأن الكفار ثم قال بعد ذلك فما تنفعهم؟ شفاعة الشافعين فهذا دليل على ان الخطاب ليس لاهل الايمان او من معه اصل الايمان وانما الخطاب للكفار والشفاعات التي اثبتتها النصوص
لا شأن للكفار بها وانما هي في اهل في اهل الايمان وقد ذكرت لكم قاعدة في الدرس الماظي ان كل شفاعة منفية في القرآن فيخص بها الكفار هذا الجواب الاول
الجواب الثاني وهو جواب صحيح ايضا انها تدل على انتفاء الشفاعة التي كانوا يظنونها هم في معبوداتهم التي يعبدونها من دون الله عز وجل فقد كان المشركون يشركون مع الله عز وجل الهة اخرى
يرجون نفعها وشفاعتها وان تقربهم الى الله زلفى كما قال الله عز وجل ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال الله عز وجل ويقولون هؤلاء شفعاؤنا شفعاؤنا عند الله
فالله عز وجل نفى هذه الشفاعة بهذه الايات فاذا قال الكفار يوم القيامة فما لنا من شافعين؟ اين هذه المعبودات التي كنا نعبدها؟ لم لم تأتي تشفع لنا ويؤكد هذا الجواب قول الله عز وجل وما نرى معكم
شفعائكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء يعني من كنتم تزعمون انهم سيشفعون لكم اين هم الان؟ لماذا لا ينفعونكم بهذا المقصود الاعظم الذي من اجله اشركتم اشركتموهم مع الله عز وجل
وكذلك قوله عز وجل فما تنفعه شفاعة الشافعين اي الشفاعة التي كانوا يظنونها وكذلك لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة اي الشفاعة التي كانوا يظنونها وهذا جواب صحيح ايضا
فاما ان نجعلها في الكفار واما ان نجعلها في الشفاعة التي كانوا يظنونها في معبوداتهم من دون الله عز وجل الجواب الثالث انها من العام المخصوص فجميع هذه الايات التي تنفي الشفاعة
وردت بالفاظ عامة والادلة من السنة التي اثبتت جملا من الشفاعات يوم القيامة وردت في شفاعات خاصة فعندنا دليلان احدهما عام والاخر خاص والمتقرر عند العلماء انه لا تعارض بين عام وخاص
لاننا خاص مقدم على العامي فحينئذ قوله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين عام في كل شفاعة الا فيما خصه النص وقوله عز وجل فما لنا من شافعين عام في كل شافع الا في من خصه النص
وقوله عز وجل لا بيع فيه ولا خلة ولا جماعة عامة في كل شفاعة الا فيما خصه النص وبهذه الاجوبة تنكشف الشبهة الاولى التي دندن حولها كثيرا فاما ان نحملها
على خصوص الكفار واما ان نحملها على خصوص الشفاعة التي كانوا يظنونها يوم القيامة في معبوداتهم واما ان نجعلها عامة ونجعل الادلة الاخرى خاصة ونبني العامة على الخاص
