الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الشبهة التي بعدها قال المعتزلة وهو دليل العقل عندهم قالوا لقد دلت الادلة على ان العقوبة تستحق تستحق على طريقة الدوام
فكيف يخرج الفاسق وصاحب الكبيرة من النار بالشفاعة يعني ان كل عقوبة ستكون يوم القيامة فمن طبيعتها الدوام والبقاء والاستمرار فكيف تقولون بان اصحاب الكبائر يعاقبون بعقوبة منقطعة كانهم يطالبون اهل السنة من اين اتيتم بقولكم ان هناك عقوبات في الاخرة منقطعة
فان الادلة دلت على ان العقوبات دائمة ومستمرة كما قالوا واجاب اهل السنة والجماعة رحمهم الله بجوابه الجواب الاول بعدم التسليم وبيانهم نحن لا نسلم لكم ايها المعتزلة ان العقوبات يوم القيامة تستحق الدوام والاستمرار وعدم الانقطاع
هذا شيء اتيتم به من كيسكم العفن فهي شبهة اوردها الشيطان على قلوبكم فصدقتموها ولا حقيقة لها من الادلة بل الادلة دلت على ان هناك عقوبات في الاخرة منقطعة وذلك
في عدة ادلة من باب التمثيل لا من باب الحصر في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب
ولا فضة لا يؤدي حقها الا احمي عليها يوم القيامة. فيكوى بها وجهه جبينه وجنبه وظهره كلما بردت اعيد اعيدت حتى يرى سبيله اما الى جنة واما الى نار وما من صاحب ابل لا يؤدي حقها
ثم ذكر عقوبته الى ان قال حتى يرى سبيله اما الى جنة واما الى نار وكذلك قال ما من صاحب غنم لا يؤدي حقها الا الا بطح لها بقاع قرقر
تنطحه بقرونها وتطأه باظلافها. كلما مضى عليه اخرها عاد عليه اولها بيوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يرى مصيره. اما الى جنة واما الى نار فهذه عقوبة دائمة ولا منقطعة؟ هذي عقوبة منقطعة. اذ لو كانت دائمة لما كانت الغاية لها فائدة
واقصد بالغاية هي قوله حتى فهذا دليل على ان هناك عقوبات في الاخرة منقطعة ومنها ايضا ما في الصحيحين من حديث اخر رجل يدخل الجنة ما قصة هذا الرجل؟ انه بعد خروجه من انه كان بعد دخوله في النار يتمنى ان يخرج من النار هو لا يريد الجنة في اول الامر
هو يريد فقط ان يتخلص من النار طيب خلصه الله عز وجل من النار اذا انقطع العذاب المطلق وبقي مطلق العذاب لانه يرى امامه النعيم الذي لا طاقة له على صبر
الصبر عليه لكن لم يصله وهذا عذاب لكنه ليس كالعذاب السابق فهمتم ماذا فيبقى ما شاء الله ان يبقى فيقول اي ربي قدمني عند باب الجنة فقال ويلك يا ابن ادم
اولم تعط عهودك ومواثيقك الا تسأل غير ما اعطيت قال ربي لا اكون اشقى خلقك لا اسألك غيرها فيقدمه عند باب الجنة فتنفهق له الجنة ويرى اشجارها وانهارها ونعيمها فيسكت ما شاء الله ان يسكت ثم يقول اي ربي ادخلني الجنة. اذا هذه ثلاث عقوبات منقطعة
اخرجه من النار فانقطعت العقوبة بها وصرف وجهه عنها فانقطعت عقوبته بها وادخله بعد ذلك الجنة وانقطعت عقوبته بحرمانه من النعيم اذا قول المعتزلة بان العقوبة من من خصائصها يوم القيامة عدم الانقطاع هذا ليس بصحيح
بل في الصحيحين ايضا من حديث ابن عباس في قصة صاحب القبرين ومن مات قد حلت اخرته وقامت قيامته فاذا عقوبتهما من عقوبات الاخرة ترى اذا عذب انسان في قبره حتى وان كان اهل الدنيا لا يزالون في الدنيا فكل ما يصيب الانسان من العذاب والنكال بعد موته فهي من عقوبات الاخرة
فمر النبي صلى الله عليه وسلم فمر النبي صلى الله عليه وسلم على هذين القبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من بوله واما الاخر فكان يمشي بالنميمة قال فدعا بجريدة
رطبة فشقها نصفين فغرز على هذا واحدة وعلى هذا واحدة فقالوا يا رسول الله لم فعلت هذا قال لعله ان يخفف عنهما ما لم يبسا فدل ذلك على التخفيف والانقطاع
وعلى ذلك قول اهل السنة ان عذاب القبر منه ما هو دائم ومنه ما هو منقطع ويدل على ذلك اكثر الاحاديث التي لا يؤمن بها المعتزلة. وهي احاديث الشفاعة في اخراج اصحاب الكبائر من النار
في قول النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير هذا عذاب قطع  هذا عذاب منقطع وقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات
من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصاب وان اصابه قبل ذلك ما اصابه فاذا ما قاله المعتزلة من ان هناك عقوبات في الاخرة عفوا
ما قاله المعتزلة والخوارج من ان العقوبات في الاخرة من خصائصها الدوام والاستمرار وعدم الانقطاع. هذا شيء جاءوا به من عند من كيسهم ومن عقولهم المنتنة والا فالحق ان العقوبات يوم القيامة تنقسم الى
الى قسمين الى عقوبات دائمة على اصحابها لا تنقطع ابد الاباد وهي العقوبة التي تحل بمن تحل بالكافرين الكفر الاكبر والمشركين الشرك الاكبر والمنافقين النفاق الاكبر فما حل بهؤلاء من العقوبات فهو الذي من خصائصه الدوام والبقاء والاستمرار
وهناك عقوبات منقطعة وهي العقوبة التي تحل بمن معه اصل الايمان والاسلام وعليها ادلة اصحاب اشاؤوا عليها ادلة الشفاعة في اصحاب الكبائر ولهم بعد ذلك ادلة عقلية عقلية اعرظت عن نقلها وعن كتابتها لانها اردى من ان يوقف عندها
اصلا وكلها مبنية على شبهات جاءوا بها من عندهم هم. ولا براهين يعبدها. فهي مجرد دعاوى. فنعلن عن ذكرها من باب الاختصار هذه من اقوى ولكن ما ذكرته هي من اقوى شبههم
هذا هو الجواب الاول واما الجواب الثاني فهو الجواب بالتسليم ان العقوبات في الاخرة من شأنها الدوام الا ما نص الدليل على انه منقطع فنقول ايها المعتزلة سلمنا لكم جدلا
بان العقوبات من خصائصها يوم القيامة الدوام والاستمرار. لكن هذا لا يؤخذ على اطلاقه ولا على عمومه بل لا بد ان نجمع بين الادلة فهناك ادلة دلت على ان هناك من العقوبات ما هو منقطعون. وبناء على ذلك فنحن
في قولنا في قولكم ان العقوبات لا تنقطع ولكننا نزيد على قولكم الا اذا دل دليل على انقطاعها وقد دل الدليل على ان العقوبات لاصحاب الكبائر يوم القيامة انها عقوبات منقطعة
هذا هو الجواب الثاني والله
