الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان العبد مؤتمن على دينه. وان اعظم من يؤتمن على دينك هو انت
فمبنى امورك كلها في شؤونك الدينية على ما يقوم في قلبك او ينطق به لسانك. فليس احد مؤتمنا على دين احد. انت بنفسك المؤتمن على دينك. ولذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل خبر
هذا الرجل في عجزه عن هذه الكفارة الشرعية الدينية ولم يطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يحلف على هذا الامر الديني الشرعي لانه استأمنه على خبره بانه غير قادر على ابراء ذمته مما وجب عليه. فكأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول انا سابني الحكم
على ما تخبرني به فالدين دينك. وانت ستخبرني بشيء واعطيك الحكم بناء على ذلك. فاياك ان تعطيني في شيئا انت تغش نفسك به. لانك انما تخادع دينك وتخادع نفسك. ولذلك قد يأتي السائل ويستغل جهل
في بحقيقة طلاقه. فيقول يا شيخ انا طلقت حال غضب شديد. مع ان الحقيقة انه ليس في غضب شديد  فاذا هو مؤتمن على دينه مؤتمن على فرجه مؤتمن على اهله كذا ولا لا؟ فانا اجيبه على حسب ما يظهر
فاذا جاءك انسان واخبرك بمسألة تتعلق بامر دينه فافته بظاهر سؤاله ولا شأن لك بعد ذلك فاذا تبين انه كان يكذب عليك فهو مؤتمن على دينه. ولا حق لك ان تستحلفه على ذلك لان الامين لا يستحلف
بان الامين لا يستحلف. افهمتم هذا؟ فانت مؤتمن على دينك. انت مؤتمن على صلاتك انت مؤتمن على زكاتك. ما في احد يسألك عنها. انت مؤتمن على تربية اولادك. انت مؤتمن على تعاملك مع زوجتك
انت مؤتمن على صومك. فكل هذه العبادات لابد ان يقوم فيها جانب مراقبتك الذاتية لله تبارك وتعالى ولا تحتاج الى احد يقوم دينه. انت قوم دينك وراقب ربك بنفسك. فان كنت انت مهملا في دينك فلا تنتظر من غيرك
يكون احرص منك على على دينك
