الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فرع اعلم رحمك الله تعالى ان الله اذا اكرمك بشراء كفن اخيك من نفقتك فعليك ان تحسن كفنه فعليك
ان تحسن كفنه بكل وسائل الاحسان الممكنة. بان يكون سابغا فسبوغ الكفن من احسانه وان يكون نظيفا او جديدا فكونا جديد او مغسول ايضا من احسانه. وكونه متعددا يا اكرمك الله بتكفين اخيك فاكرمه بكفن سابغ متعدد اي ثلاث لفائف وكذلك جديد او نظيف
لما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كفن احدكم اخاه فليحسن كفنه واطلق الاحسان هنا فيدخل فيه كل صور الاحسان الممكنة المشروعة
فان قلت وهل من الاحسان المبالغة في الكفن كاي يكفن بحرير خالص او بشيء فاره الثمن جدا من الاقمشة؟ الجواب لا. فان الكفن من امور الاخرة والمغالاة من امور الدنيا ولا
ان يختلط امر الدنيا بامر بامر الاخرة في هذا الموضع. لاننا نريد من الناس اذا رأوه محمولا على الاكتاف بكفنه لا يتمنوا ما عليه من الكفن لفخامته غلاءه وانما نريد من مقام مقام اعتبار
ومقام اتعاظ ومقام تذكر ولذلك في سنن ابي داوود من حديث علي رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغالوا في الكفن فانه يسلب سريعا
حديث جيد فاذا كونه غالي الثمن جدا ممنوع لامرين. لانه من اهدار المال وتبذيره في امر سوف ينتهي يسلب سريعا ان يأكله الدود ان تنتهي. تأكله الارض ولان ذلك ادخل في امور الدنيا ونحن في امر من امور الاخرة
فلا ينبغي ان يغالى في الكفن كثيرا وانما يكفن بما يكفن الناس به موتاهم عادة اذ المتقرر ان العادة محكمة
