الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والامر الثالث قوله وكل مما ما يليك يعني لا يجوز لك ان تأكل مما يلي جارك. وانما ما يقابلك في الصحن من الطعام هو الذي لك الحق في اكله
هل يجوز للانسان ان يأكل مما يلي صاحبه؟ الجواب لا يجوز. بل يجب عليه ان لا يأكل الا مما يليه لان النبي عليه الصلاة والسلام امره بذلك وقال وكل مما يليك والامر يقتضي والامر يقتضي الوجوب. فان قلت
لقد ورد لهذا الامر صارف. فنقول وما هو؟ نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتتبع الدباء. من القصعة يتتبع الدبان من القصعة الدبان هي القرع. فكان اذا وجد قرعة اخذها سواء اكانت مما يليه او مما لا يليه. فاذا
لم يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم بالاكل مما يليه. وانما كان يتتبع الدبان من القصعة. فدل ذلك على ان قوله وكل مما يليك ليس على الوجوب وانما على الاستحباب. فنقول هذا ليس بصارف. وانما هذا يختلف باختلاف نوع الطعام
فاما ان يكون الطعام صنفا واحدا واما ان يكون الطعام اصنافا متعددة. فان كان الطعام صنفا واحدا بمعنى لان الذي يليك هو الذي يلي صاحبك وهو الارز مثلا. قدم لكم صحن ارز كلها ارز اللي يليني ارز واللي يلي امامي ارز واللي
الى جانب ارز واللي على يساري ارز فكوني اروح اكل الليالي من درب اللي يلين هذا نوع يعني يسموها العامة ويسميها العامة مثل الشفاحة. الان اللي عنده نفس اللي عندك
لما تنتقل الى الى ما عنده؟ لكن اما اذا كان الطعام اصنافا كصحن الفاكهة اللي فيه برتقال وفيه الموز وفيه الكمثرى فاذا كان الصنف الذي تريده مما يلي صاحبك فلك الحق شرعا ان تسبق اليه. فما سبق الى
واحد فهو احق به لان هذا الصحن فيه اصناف متعددة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما كان يتتبع الدبان كانت الدبة مع غيرها كما جرت العادة انها لا تقدم لوحدها وانما مع غيرها فكان يتتبعها من القصعة لان الطعام اصناف متعددة
فاذا نحمل قوله وكل مما يليك على الصنف على الطعام اذا كان ذا صنف واحد. ونحمل تتبعه للدباء من القصعة على ما اذا كان الطعام اصنافا متعددة فلا يكون صارفا
