الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  فمن المسائل قوله والسقط يغسل ان قضى في بطنها شهرا وشهرا بعدها شهران يعني اربعة اشهر اعلموا رحمكم الله تعالى ان السقط اذا نزل حيا ثم مات فانه يغسل ويكفن ويصلى عليه بلا خلاف بين اهل العلم
لم يختلف اهل العلم فيما اذا سقط حيا ثم مات بعد سقوطه فانه يغسل ويصلى عليه بلا خلاف بين اهل العلم. وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن قدامة وابن المنذر وجمع من وابن
البر وجمع من اهل العلم رحمهم الله ولم يخالف في ذلك احد واما اذا سقط ميتا فلا يخلو سقوطه هذا من حالتين اما ان يكون قد قضى في بطن امه اربعة اشهر فاكثر واما ان يكون قد سقط قبل تمام الاربعة اشهر
هذا فيما اذا سقط ميتا. فاما ان يكون قد اتم في بطنه في بطن امه اربعة اشهر فاكثر. واما ان هنا اقل من ذلك. فاما اذا اتم اربعة اشهر فان جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى
بانه يغسل ويصلى عليه وهذا قول سعيد بن المسيب رحمه الله وكذلك الامام ابن سيرين واسحاق وهو ظاهر مذهب الامام احمد رحم الله الجميع رحمة واسعة. ويستدل الا واستدلوا على ذلك بفعل ابن عمر انه صلى على سقط بعد تمام اربعة اشهر. وهذا السقط هو ابن لابنته. رضي الله تعالى
العنهم وارضاها وقال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى باننا لا نحتاج في هذه الحالة في حالة الصلاة عليه ان نتأكد هل كان حيا في بطن امه او لا؟ لانه لا يتعلق
حق للغير فهذه مسألة تختلف عن مسألة الميراث. فالميراث بما انه يتعلق في حقوق للغير مالية فلا بد ان نتيقن حياته واما مسألة الصلاة عليه فان قصاراها انها صلاة عليه ودعاء له ولوالديه بالخير والجنة. فامرها ايسر من قضية الميراث
فسهل العلماء فيها؟ فقالوا اذا اتم اربعة اشهر في بطن امه فانه يغسل ويصلى عليه. وعلى ذلك كقوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه. وقد اخرجه الامام ابو داوود في سننه
باسناد باسناد صحيح واما اذا سقط قبل اربعة اشهر فان اكثر العلماء على انه يدفن بلا تغسيل ولا صلاة فان قلت ولماذا جعلت الحد الفارق الاربعة اشهر؟ فاقول لما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعون اربعين يوما اربعون يوما نطفة. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه
الروح فجعل النبي صلى الله عليه وسلم نفخ الروح مؤقتا بهذه المدة بهذه المدة وهي اربعة اشهر. هذا في الاعم الاغلب. وقد تأخر وقد يتأخر نفخ الروح الى ما بعد ذلك وقد يتقدم نفخ الروح قبل ذلك فالله اعلم بالحال. لكن عندنا ظاهر الحديث منوط بالاربعة
اشهر فحينئذ القول الصحيح في هذه المسألة هو التحديد باربعة اشهر لانه بعد نفخ الروح فيه صارت له احكام الانسانية. صار له احكام الانسانية بمعنى انه يرث بمعنى انه يرث
ويحرم اسقاطه الا في حالات الضرورة. كما بينا ذلك سابقا. فالشاهد ان الروح تنفخ فيه بعد اشهر فيكون انسانا فله حق الانسانية ومن حق الانسانية ان ومن حق الانسان ان يغسل ويصلي عليه اذا مات
واما قبل نفخ الروح فيه فانه اصلا كان ميتا قبل نفخ الروح فيه. كان ميتا فيدفن بلا تغسيل ولا صلاة. هذا هو التفصيل في هذه المسألة. ولعله ارجح الاقوال ان شاء الله ان شاء الله تعالى
