الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وما الحكم؟ لو مات الانسان في مكان لا ماء ولا تراب فيه اصلا فنقول هذا مفرع على قاعدة لا واجب مع العجز. وان التكاليف الشرعية انما يطالب بها المكلف اذا كان
قادرا عليها واما العاجز فان الله عز وجل يرفع عنه الاثم فالقول الصحيح اننا اذا عدمنا الطهورين فاننا نصلي عليه. وندفنه مع ان بعض اهل العلم وهو ظاهر مذهب الائمة الحنفية وبعض الشافعية والمالكية. قالوا
بل نؤخر الصلاة عليه. لا يجوز ان نصلي عليه ما لم يغسل او ييمم. لانهم رحمهم الله يجعلون ما من شرط صحة صلاة الجنازة عليه تغسيله فاذا تعذر غسله او تميمه فاننا حينئذ ننتظر به لا نصلي عليه ولا
لكن هذا القول فيه نظر. لان الصلاة عبادة مستقلة عن التغسيل والتكفير لا شأن لها بقضية التغسيل والتكفير ولان المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط فمن قيد عبادة من العبادات بشرط من الشروط فهو مطالب بدليل التقييد. واين الدليل الدال على ان من شرط صحة صلاة الجنازة على الميت
ان يكون مغسلا او مكفنا ما في دليل وحيث لا دليل يدل على هذا الاشتراط فان الاصل عدمه لان الاصل هو البقاء على العدم فيما اصله العدم حتى يرد ثبوته بيقين او غلبة ظن
ولا حق لاحد ان يشترط في العبادات ما لا دليل عليه فالقول الصحيح وان كان القائل به هم الاقل هو ان الميت اذا تعذر علينا تغسيله  وكذلك تعذر علينا التراب حتى نيممه فاننا نصلي عليه في هذه الحالة
الا انه يستثنى فيما لو علمنا او غلب على ظننا وجود احد الطهورين في فترة يسيرة لا يتغير فيها فالميت غالبا ولا يسمى هذا الزمان طويلة عرفا فاذا كنا موعودين
للوصول الى بلدة بعد ساعة من موته فالامر خفيف اما ان يبقى اما ان تبقى جثته ساعات طويلة او اياما ننتظر الماء او الوصول الى التراب فهذا ليس من حق المسلم علينا

