الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن الفروع كذلك استحب الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى للمغتسل عند اراقة الماء على بدنه ان يكرر الاراقة ثلاثا فيريق الماء على بدنه حتى يعممه اول مرة ثم يريقه حتى يعممه مرة
ثم هكذا يفعل الثالثة قال العلماء قال اصحابنا رحمهم الله قال ويفرغ على بدنه ثلاثا اذا استحبوا التثليث في في الافراغ. هذا استحباب في صفة الغسل. والمتقرر عندنا في القاعدة ان صفة الغسل ايجابا واستحبابا
توقيفية على النص ما برهانكم ايها الاصحاب على هذا الاستحباب؟ ما برهانكم؟ ايها الاصحاب على هذا الاستحباب قالوا برهاننا القياس طيب القياس على ماذا؟ قالوا القياس على مشروعية على مشروعية التثليث في اعضاء الوضوء. فكما انه
التثليث في اعضاء الوضوء فكذلك يشرع التثليث عند الاراقة لان بدن الجنب كالعضو واحد فكما انه يشرع تكرار غسل العضو في الوضوء فكذلك يشرع تكرار اراقة الماء على بدن المغتسل
فنقول الجواب عن هذا من جهتين الجهة الاولى ان هذا قياس في مصادمة النص والمتقرر عند العلماء ان القياس في مصادمة النص باطل. فان قلت واي نص صادمه قياسهم فاقول ان المنقول في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم انما
فيه اثبات الاراقة مرة واحدة. كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم. قالت ثم الماء على بدنه ثم تنحى فغسل رجليه. فالظاهر انها افاضة واحدة. وفي الصحيحين من حديث ميمونة رضي الله عنها في صفة غسل النبي
صلى الله عليه وسلم قالت ثم غسل سائر جسده. فالظاهر انها غسلة واحدة عممت بدنه كاملا قرروا ان كل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار. هذا اولا الجواب الثاني انه قياس مع الفارق والمتقرر في قواعد الاصول ان القياس
مع الفارق باطل. فان قلت وهل بين الغسل والوضوء فوارق؟ فاقول فوارق كثيرة. سواء في الصفات فهذا له مصيبته الخاصة والوضوء له صفته الخاصة. وفي الاسباب فالغسل له اسبابه الخاصة والوضوء له اسبابه الخاصة. وفي الوقت
فالوضوء له اوقاته الخاصة الغسل له اوقاته الخاصة. فاذا ليس بينهما نوع اشتراك الا في المسمى العام وهو الطهارة  والاشتراك في المسمى العام مع كثرة الفروق بينهما لا يصلح ان نجعل احدهما فرعا للاخر. في باب القياس
ان المتقرر عند العلماء ان القياس مع وجود الفارق باطل. فاذا قياسكم هذا على هذا باطل لمخالفته للنص ولوجود الفارق وثمة جواب اخر وهو ان المتقرر عند العلماء ان القياس في العبادات ممنوع
والوضوء عبادة مستقلة انتم معي في هذا؟ والغسل عبادة مستقلة. فاياك ان تقيس بعضهما على بعض فيما يشرع لهما او يجب فيهما. لان المتقرب عند العلماء انه لا قياس في العبادات. واعلموا يا طلبة العلم اننا متى ما فتحنا جواز القياس في العبادات فان هذا باب فساد
سيلج منه اهل البدع فيدخلون بدعهم في كثير من العبادات بحجة القياس بحجة القياس فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله ان المشروع والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ان والذي تؤيده القواعد
فلان. المستحبة للجنب ان يفيض على بدنه مرة مرة واحدة تكون معممة لجسده
