الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم قال الناظم وفقه الله تعالى والاصل في الضرر الازالة يا فتى. ان كله او بالاخف اذا انعدم. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على
رسول الله وبعد. لقد اخذنا قاعدة الضرر يزال قبل الظهر. واما القاعدة في البيت الثاني فتقول الظرر الاشد يدفع بالظرر الاخف. الظرر الاشد يدفع بالظرر الاخف. فنحن شرعا ان ندفع الضرر بقدر المستطاع. فان كنا نستطيع ان ندفع الضرر ولا يحل محله ضرر اخر فهذا هو الواجب
وعلينا واما اذا كان ولابد ان يحل محله ضرر اخر فليكن هو الضرر الاخف. فنرتكب الضرر الاخف من اجل دفع ضرر اشد. ولذلك اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما. وقد
يستدل على ذلك بقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. والذي نستطيعه الان هو ان ندفع هذا الضرر الاشد ولكن بضررين ان اخف منه وكذلك لما دخل الاعرابي ووابالى في المسجد لا جرم ان البول في المسجد واقراره على البور في في البول في
هذا فيه ضرر على بقعة الصلاة. ولكن كونه يترك هؤلاء الصحابة يضربونه ويفر منهم وتنتشر بقعة النجاسة لا جرم ان هذا ظرر اشد. فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بالضرر الاخف دفعا للضرر
الاشد وبناء على ذلك اذا اختلط موتى المسلمين والكافرين اذا اختلط موتى المسلمين والكافرين ولم يمكن ولم يمكن التفريق بينهم وجب تغسيل الجميع. وجب تغسيل الجميع وتكفير دينهم وحملهم ولكن ننوي اننا نفعل ذلك بالمسلم من باب النية لكن لما لم يتميز موتاهم عن موتانا
واختلطت جثثهم فحينئذ نغسل الجميع ونكفنهم ونصلي عليهم. وكذلك نقول اذا ماتت الحامل وفي بطنها جنين يغلب على ظننا بقاء حياته. فلا جرم ان تركنا هذا الجنين حتى يموت هذا فيه ظرر هذا فيه ظرر فاسد. وشق بطنها ايظا فيه تمثيل
ظرر ومفسدة. فيقال الضرر الاخف يزال بالظرر. عفوا الظرر الاشد يزال بالظرر الاخف. فنزيل ظرر موت الجنين بابقائه ولو ارتكبنا ضرر شق بطن الحامل. يعني اننا نقدم على شق بطنها في هذه الحالة مع ان شق بطنها فيه ضرر ولكن
انه اخف من تركنا لهذا الجنين يصارع الموت في بطنها في حال يغلب على ظننا حياته. ومن منها كذلك من الفروع ايضا ايها الاخوان. اذا اشرف حيوان مأكول على الموت. وليس عنده صاحبه. اذا اشرف حيوان
مأكول على الموت وليس عنده صاحبه فيجوز لغير صاحبه ان يذكيه الذكاة الشرعية مع ان توليه تزكية هذا الحيوان فيه ضرر على صاحبه لانه يتصرف في غير ماله. لكن من باب حفظ هذا المال لصاحبه لانه لو ترك هذا الحيوان يموت
حتف انفه بلا ذكاة شرعية لافضى ذلك الى ضياع المال جملة وتفصيلا فنجيز له ان يتصرف في مال غيره مع ان تصرفه في مال غير فيه ضرر الا انه اخف من ضياع المال جملة جملة وتفصيلا. ومن الفروع ايضا
انه يجوز للصائم ان يفطر في نهار رمضان حتى ينقذ غريقا من البحر من لجة البحر. اذا علم من انه لا يستطيع ان ينقذ هذا الانسان الا بالافطار. فيجوز له ان يرتكب مفسدة الافطار. لانها اخف
من مفسدة ذهاب النفس وتلفها. فاذا متى ما تعارض ضرران احدهما اشد من الاخر فاننا حينئذ نرتكب المفسدة او الضرر الاخف من باب مراعاة الظرر الاشد والله اعلم
