الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم اخر قاعدة من قواعد باب التيمم تقول هذه القاعدة فاقد الطهورين يصلي على حسب حاله ولا يعيد فاقد الطهورين
يصلي على حسب حاله ولا يعيد. والمقصود بالطهورين اي الماء والتراب. فاذا عرظت لك فقدت فيها الامرين جميعا فلم تجد ماء تستعمله ولا ترابا تتيمم عليه فان اشتراط الطهارة لهذه
العبادة يسقط عنك لانك عاجز عنه. والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا وان الحرج مرفوع عن المكلفين في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وان كل واجب فانه يسقط بالعجز
وان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. قال الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. ويقول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا
الا وسعها فاي شرط من شروط العبادة عجزت عن تحقيقه فانه يسقط عنك ولا تطالب به. فاذا كنت فاقدا للطهورين جميعا للماء والتراب فانك تصلي على حسب حالك. ولكن هل تعيد او لا تعيد
بعد القدرة على احد الطهورين؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا اعادة. فان قلت ولم لا اعادة؟ نقول لانه فرغ من العبادة بعد ان فعلها على الوجه
المأمور به شرعا فهو لم يتجانب لاثم. ومن ومن فرغ من فعل العبادة على الوجه المأمور به شرعا ولم يتجانف لاثم فانه لا اعادة عليه يعني لا ضمان عليه ولان المتقرر عند العلماء ان الاعادة تفتقر الى دليل جديد
ولا نعلم دليلا يدل على ان من فعل هذا فهو مطالب باعادتها. فمن امره بالاعادة بعد القيام بما امره سارعوا به فهو مطالب بالدليل الدال على هذه الاعادة اذ الاصل براءة الذمة. فمن اراد ان يعمر ذمته بوجوب الاعادة مرة
اخرى فهو مطالب بدليل هذا الاعمار لان الاصل عدمه وما كان الاصل عدمه فالاصل بقاء عدمه حتى يرد الناقل بيقين او عن غلبة ظن هذا هو الذي ندين الله به واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. فان قلت ولماذا امرت
من وجد الماء اثناء الصلاة ان يخرج من الصلاة وقد دخل فيها على الوجه المأمور به شرعا. فنقول نعم هو دخل ولكن لم يفرغ لو انه فرغ لما قلنا بوجوب الاعادة عليه
فهمتم؟ لكنه وجده قبل الفراغ. وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان فاقد الطهورين يصلي على حسب ولا اعادة عليه واختاره كما ذكرت لكم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
وعلى ذلك المأسوم. فاذا اسر الانسان في مكان لا ماء فيه ولا تراب فانه يصلي على حسب حاله ولا اعادة عليه وكذلك يفرع عليها المريض العاجز عن استعمال احد الطهورين
فاذا لم يستطع المريض بالنظر الى حالته العارضة او المرضية ان يستعمل لا ماء ولا ترابا فانه يصلي على حسب حاله في الوقت ولا اعادة عليه. وكذلك المحروق وكذلك المحروق الذي لا يستطيع ان يستعمل شيئا من هذه الوسائل لا ماء ولا ترابا اذا كان ممنوعا من استعمالهما طبا فان
انه يصلي في الوقت على حسب على حسب حاله
