الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  القاعدة الثانية كل شفاعة يظنها المشركون في معبوداتهم فهي منتفية يوم القيامة كل شفاعة يظنها المشركون في معبوداتهم فانها منتفية يوم القيامة
فهؤلاء المشركون انما يعبدون هذه الاصنام لا لانها تخلق او ترزق او تحيي او تميت وانما يعبدونها لتقربهم الى الله زلفى. وقد صرح الله عز وجل بهذا المقصود في قوله ما نعبدهم الا ليقربونا
الى الله زلفى. ويقول الله عز وجل عنهم انهم يقولون هؤلاء اي هذه المعبودات شفعاء هنا عند الله فهم يظهرون على هذه المعبودات احقية الشفاعة. وانها توصل توصل طلب فهم الى الله عز وجل
فهم لا يعبدونها لانها تملك الشفاعة ابتداء ولكن يعبدونها لانها واسطة بينهم وبين الله عز وجل في هذه في هذه الشفاعة وهذا يؤكد لكم قاعدة قلتها لكم سابقا ان الشرك في الالوهية فرع عن الشرك في الربوبية
فلو انه لم يكن في قلب هؤلاء العابدين لهذه الاوثان والاصنام. ان هذه الاصنام والاوثان تملك شيئا من خصائص الربوبية لما عبدوها بالالوهية لكنهم ما صرفوا شيئا من التعبدات لهذه الاوثان الا بعد ان اضفوا عليها شيئا من خصائص الربوبية. ولذلك يقال
ان الشرك في الربوبية اعظم من الشرك في الالوهية. اعظم من الشرك في الالوهية. بل ان الشرك في الالوهية انما هو فرع عن فروع الشرك في الربوبية فلذلك اذا جئت تصلح الشرك في الالوهية فلابد ان تعدل هذا الامر الذي اضفوه على هذا المعبود
مما هو من خصائص الله عز وجل. فمتى ما تعدل هذا الامر فانهم سوف يتركون تلك التعبدات التي يصرفونها لا المعبود لهذا المعبود. فقد بين الله عز وجل في كتابه ردا على هؤلاء ان هذه الشفاعة التي تزعمونها
اتظنونها وتعتقدونها هي منتفية يوم القيامة. بل هؤلاء المعبودات سوف تتبرأ منكم يوم القيامة وتلعنكم وتكونوا عدوة لكم. كما قال الله عز وجل وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة
في الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين وقال الله تبارك وتعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون
اذا حشر الناس كانوا لا كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم اي بطلب الشفاعة منهم كافرين فاذا هذه المعبودات لا تعطي عابدها ما كان يطلبه منها في الدنيا. فهذا المشرخ وفهذا المشرك قد افنى حياته
في هذه العبادة طلبا لهذا المقصود الاعظم عنده. فيفاجئ يوم القيامة ان ما كان يطلبه من المقاصد كان كله خواء هواء وعقيدة باطلة فهذا والله هو اخسر الناس صفقة. اخسر الناس صفقة هو من يعبد غير الله عز وجل. او يطلب الشفاعة من
غيره. ولذلك يقول الله عز وجل ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. لا يمكن هؤلاء الاصنام ان تشفع لكم ولا هؤلاء المعبودات ان تشفع لكم لانهم لم يكونوا يملكون الشفاعة في الدنيا. ويقول الله عز وجل انكم وما تعبدون
من دون الله حصبوا جهنم انتم لها وارد لو كان هؤلاء الهة ما وردوها اي لحمتكم وعصمتكم من ورودها لكن هي اصلا واردة معكم في النار. لان المتقرر عند العلماء ان العابد والمعبود من دون الله كلهم في نار جهنم
العابد والمعبود وقولنا المعبود اي من عبد وهو غير وهو راض بهذه العبادة. وهو راض بهذه العبادة ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ويعبد ومن كان
تعبد الطواغيت الطواغيت. ويقول صلى الله عليه وسلم الشمس والقمر ثوران مكوران في جهنم يوم القيامة. وقد اختلف تفسير للعلم لهذا الحديث فان الله لا يعذب في النار الا من كان له يد الا من كان له يد في في الرضا بهذه العبادة
عبدت بلا رضا فلماذا تدخل النار؟ والقمر عبد بلا رضا فلماذا يدخل النار؟ وهذه الاصنام والاحجار والاوثان والاشجار هي جماد لا ترضى ولا يتصور صدور الرضا منها. فلماذا تدخل النار والله عز وجل حكم عدل لا يظلم احدا
الجواب ان دخولها في النار ليس على وجه التعذيب لها. وانما على وجه التعذيب بها. فهي جملة فهي تكون من جملة ما يعذب الله عز وجل بها اصحابه يوم القيامة. فاذا رأوه امامهم ماثلا في العذاب فانه يزيد تزيد حسرة
وتبكيتهم بذلك. كالملائكة الذين يكونون في النار. كخزنة جهنم مكانهم في النار. ولكن دخولهم للنار ليس للتعذيبهم وانما للتعذيب بهم. فهمتم ماذا؟ فلا اشكال في ذلك ولا يتنافى مع لله عز وجل. ولذلك الله عز وجل يبكتهم بقوله وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم
انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم مضل عنكم ما كنتم تزعمون. وقال الله عز وجل عن اهل النار اذا انكشفت لهم الحقائق فما لنا من شافعين فما لنا من شافعين ولا صديق
حميم. ولا صديق حميم فاذا هذه قاعدة لابد ان نعتقدها بقلوبنا وهي ان جميع ما كان يظنه المشركون من الشفاعة في معبوداتهم ايا كان جنسها وايا كان نوعها هي منتفية باطلة يوم القيامة وانما هو شيء من الخيالات اورثهم او نفخ بهم
ابليس في قلوبهم فصدقوه. كما قال الله عز وجل عنه اذا قام خطيبا في اهل النار وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم. انا قلت لكم ان هذه الاصنام والاوثان
والمعبودات تشفع لكم عند الله وتقربكم الى الله زلفى. فانتم ايها الحمير قد صدقتموني. واعتقدتم ما قلته فالان لا تلوموني ولا ترموا باللائمة علي فما انا بمصرخكم اي منقذكم من العذاب وما انتم بمصرخي. والصريخ هو المنقذ. فاذا جميع ما كان يظنه
والمشركون في معبوداتهم من الشفاعة هي منتفية يوم القيامة لا حقيقة لا حقيقة لها لا حقيقة لها
