الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان في هذا الحديث دليل ان في هذا الحديث دليلا على قاعدة مهمة عند العلماء تقول هذه القاعدة كل
ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. كل ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. بلا  فاذا كان الحكم الشرعي يتوقف على معرفة امر وهذا الامر ليس ثمة جهة يعرف منها الا
جهة هذا الشخص فقط. فحينئذ هذا امر لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. فيقبل قوله فيه بلا استحلاف وعلى ذلك فروع منها ان الانسان اذا وجبت عليه كفارة فاخبر انه عاجز عنها
فعجزه من عدمه امر لا يعرف الا من جهته. فنقبل حينئذ قوله فيه بلا استحلاف. ولذلك قبل النبي صلى الله عليه وسلم قول هذا الرجل في اخباره بعجزه عن خصال الكفارة فاخبر انه عاجز عن
الرقبة وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبره ثم اخبر انه عاجز عن صوم الشهرين المتتابعين فقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبره وهكذا. فهذا دليل على ان الشيء اذا توقفت معرفته على شخص فنقبل قوله فيه بلا استحلاف
ومن الفروع ايضا قضية الحيض بالنسبة للمطلقة فان الله عز وجل رد الامر الى قولي ها هي فاذا طلقت امرأة فالواجب عليها ان تعتد ثلاث حيض وكيف نعرف انها حاضت الاولى وطهرت
ثم حاضت الثانية وطورت هذا امر لا يعرف الا من جهتها هي. فنقبل قولها فيه. ولذلك قال الله عز وجل ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن. انتم معي ولا لا؟ فرد الله عز وجل امر الحيض من عدمه الى
الى قولها هي فهذا امر لا يعرف الا من جهتها. فنقبل قولها فيه بلا استحلاف. وفرع ثالث حتى تتضح لكم القاعدة وهي ان الانسان اذا علق طلاق امرأته على شرط مستقبلي ممكن. فقال اذا ذهبت
الى اهلك فانت فانت طالق. او اذا فعلت كذا وكذا فانت طالق. فان الفقهاء في اصح قوليهم لا يوقعون عليه الطلاق الا بعد استفساره من حقيقة مراده في هذا الكلام. فان كان يقصد حقيقة
الطلاق ويحب وقوعه عند وقوع الشرط فحينئذ يقع عليها طلقة واحدة. واما اذا كان لا يقصد الا مجرد الحظ والمنع والتخويف والتهديد فالعلماء يقولون هي يمين مكفرة. فكيف نعرف انه يريد هذا او يريد هذا
هل ثمة شخص يعرف ذلك؟ الجواب لا. وانما هذا شيء لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. وكل شيء لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه بلا استحلاب. ومن الفروع ايضا لو ان انسانا قال كلمة محتملة للكفر وغيره
فان الواجب علينا في الكلام المجمل ان نستفصل من صاحبه حتى يتميز لنا مقصوده ولا حق احد ان يحاكم المتكلم بمجرد ما يفهمه من كلامه. المجمل المحتمل. فلا بد ان نحاكم
الناس باعتبار النظر الى مقاصدهم وما يبينه لنا من المقاصد والبواعث. فنقول له وانك قلت كلمة تحتمل كذا وكذا من الكفر. فهل كنت قاصدا حقيقة كلمتك هذه ام انك كنت غافلا عن مقصودها؟ فاذا
لنا شيئا حكمنا عليه بمقتضى بيانه. لان كونه يقصد هذه الكلمة او لا يقصدها هذا امر لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. وكل امر لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. وقد شرحت هذه القاعدة في كتابي تفصيل التأصيل
وانتم تعرفونه
