الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الاحتجاج بالقدر عند المعائب والمقصود بالمعائب اي المعاصي ولذلك اخذ اهل السنة في ذلك قاعدة تقول هذه القاعدة يجوز الاحتجاج بالقدر
في المصائب لا في المعائب. يجوز الاحتجاج بالقدر في المصائب لا في المعائب  وقد ابطل القرآن الاحتجاج بالقدر عند فعل شيء من المعاصي. ولم يجعلها الله عز وجل حجة مقبولة
فقال الله تبارك وتعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. فاحتجوا على وقوعهم في الشرك بان الله قضاه وقدره عليه
ماذا قال الله عز وجل في حجتهم هذه؟ قال كذلك كذب الذين من قبلهم فوصفها الله عز وجل بانها حجة كاذبة. ليست برهانا ولا دليلا ولا حجة صادقة ثم قال الله عز وجل حتى ذاقوا بأسنا. فلم يجعل الله عز وجل هذه الحجة واقية لصاحبها من
العذاب فلو كانت حجة مقبولة عند الله لوصفها بانها حجة صادقة ولكانت مانعة من وقوع على صاحبها. ثم قال الله قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا فوصف الله الحجة ايضا بانها جهل واخرجها عن حيز العلم. فاذا وصف الله الاحتجاج بالقدر بثلاث صفات
الصفة الاولى انه كذب من صاحبه. والحجة والصفة الثانية انها جهل  والصفة الثالثة انها غير منجية لصاحبها من العذاب وكذلك يقول الله عز وجل ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان
لمن الساخرين. او تقول لو ان الله هداني لكنت من المحسنين فاذا اخبر الله ان من الانفس التي تعذب يوم القيامة. تلك الانفس التي تحتج بالقدر على فعل شيء من
معاصي ولان حجة الله على عباده قد قامت وتمت بارسال الرسل وانزال الكتب فلم يبق حجة للعباد على الله عز وجل يحتجون بها يوم القيامة. قال الله عز مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة
بعد الرسل فلا حجة على الله عز وجل ابدا. في ان يقول الانسان يوم القيامة انت يا ربي من قدرها فكيف تقدرها علي وتعذبني بها؟ هذه حجة كاذبة باطلة مبنية على الجهل
هواء هواء لا ينفع صاحبه بين يدي الله في محكمة قاضيها الله وشهودها الملائكة فاعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا واياك ان تحتج بهذه الحجة فانها لا تنفعك  بل ان ابليس بل ان هذه الحجة وهي الاحتجاج بالقدر على فعل المصيبة. لو كانت حجة صحيحة مقبولة
لبطلت الشرائع من اساسها. فهي حجة تبطل الشرائع. اذ كل انسان لا يتبع شريعة ولا يقدر الله له الايمان فسيقول انت يا ربي من قدر علي الا اتبع الايمان فلو كان الله يقبل منه هذا فاذا لماذا تنزل الشرائع؟ ولماذا يتعب الناس في الايمان؟ ولماذا
لا تنزل التكاليف اذا كان كل انسان سيترك الايمان ويترك التكليف سيقبل احتجاجه عند الله بل لماذا النار اصلا لان النار دار من؟ عصى الله. فلو كان كل من عصى الله واحتج بالقدر على المعصية. قبل الله حجته
فإذا لم يدخله النار فإذا لماذا تخلق النار من اساسه؟ فإذا هذه حجة تبطل الشرائع اقبح في فعل الله عز وجل وحكمته بل ان ابليس نفسه لم يحتج بها عند الله عز وجل. فلما امره بالسجود وابى وعصى واستكبر
عاند طرده الله عز وجل من ملكوت السماء ولم يقل ابليس يا رب انت من؟ قضى علي الا اسجد. ولذلك يقول اهل السنة رحمهم الله تعالى ان الاحتجاج بالقدر على فعل المصيبة عفوا عفوا ان الاحتجاج بالقدر على فعل المعصية حجة
ابليسية التخطيط والتأصيل ولكنها ادمية التنفيذ. فهو لم ينفذها هو. فابليسك مروج مخدرات الذي لا يستعملها. فهو يروجها بين الناس فقط كما ذكرنا لكم ذلك سابقا في شرح عقيدة الكلب الوذاني رحمه الله تعالى فاذا ليس الاحتجاج بالقدر على فعل شيء من المعاصي مقبولا
ولا سائغا عند الله عز وجل
