الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وما قوله صلى الله عليه وسلم فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. فنقول اولا قد اختلف النقاد والمحدثون في هذه اللفظة آآ تصح مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم ام انها مدرجة من كلام ابي هريرة
رضي الله عنه وقد رجح ابو العباس هزبر الامة ابن تيمية رحمه الله تعالى انها مدرجة من كلام ابي هريرة رضي الله عنه  فاذا ليست هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي مدرجة من قوله آآ من قول ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه
وقد اختلف العلماء في تفسيرها فمنهم من قال المقصود باطالة الغرة اي ان البياض الذي سيكون في يدك من اطراف اصابعك الى مرفقك هذا موضع الوضوء يستحب لك ان تطيله الى منتصف العضد
لانك كلما رفعت مقدار العضو المغسول كلما زاد نورك وحليتك فان مواضع الوضوء يكرمها الله بالنور والحلية. اما النور فقد سبق دليله واما الحلية ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء وهذا التفسير عليه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه. فقد كان يغسل يديه حتى يشرع في عضديه. وكان يغسل قدميه الى
بانصاف ساقيه. ويحدث بهذا الحديث ويفسر اطالة الغرة باطالة موضع الغسل بينما خالفه في ذلك جمع من الصحابة. بل وعلى رأس المخالفين له رسول الله صلى الله عليه وسلم فان جميع من يكمل
الواصفين لي وضوئه. صلى الله عليه وسلم ذكروا انه كان يغسل يديه الى المرفقين قدميه الى ورجليه الى الكعبين ولا يحفظ عنه مرة واحدة. صلى الله عليه وسلم انه تجاوز المرفق الى العضد او تجاوز الكعبة الى
لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تجاوز ذلك. ولذلك فالقول الصحيح ان قوله فمن استطاع ان منكم ان يطيل فليفعل مع انه من قول ابي هريرة ولكن الاطالة هنا تبقى لفظا مجملا نرجع في بيانها الى ماذا؟ الى فعل النبي
الله عليه وسلم فتكون الاطالة الى الموضع المحدد شرعا وهو المرفقان في غسل اليدين والكعبان في غسل القدمين واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو اصح الاقوال ان شاء الله في هذه المسألة
