الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا واظنها الثامنة ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ومنبري على حوضي ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ومنبري على حوضي؟ فاقول اختلف كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى
في تفسير هذا القول  مع اجماعهم رحمهم الله تعالى على ان الحوض المذكور في هذا الحديث هو الحوض الذي سيكون في عرصات يوم القيامة لكن ما معنى قوله ومنبري؟ واي منبر يقصد
الجواب على ذلك فيه خلاف بين اهل العلم على عدة اقوال فمن اهل العلم من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم سيكون له منبر يوم القيامة وهذا المنبر يكون على مجتمع الحوض. كما اخبر به النص الصحيح الصريح
واختار هذا القول الامام ابن عبدالبر وجمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فهذا المنبر ليس هو منبره والذي كان يخطب عليه في مسجده في الدنيا. وانما هو منبر اخر. الله اعلم بصفته وكيفيته لانه من الغيب
فان قلت وهل سيكون هناك منابر يوم القيامة؟ فاقول نعم. اولا تسمع الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم المقسطون يوم القيامة على منابر منه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اين المتحابون فيما يرويه عن ربي عز وجل
في جلال الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين يغبطهم النبيون الشهداء والصديقون والصالحون  وهناك منابر ستكون يوم القيامة. فاذا كان لاحاد الامة منابر على حسب ايمانه واخوته الدينية الايمانية. افيستغرب ان ان يكون لرسول
في هذه الامة منبر يوم القيامة؟ او يستغرب هذا؟ الجواب لا. فهذا القول ليس ببدع من القول فاذا قوله صلى الله عليه وسلم ومنبري على حوضه يعني به المنبر الذي سيكون له يوم القيامة
ومن اهل العلم وهو القول الثاني قالوا ان الله عز وجل سيعيد هذا المنبر الذي كان يخطب عليه في المدينة وسيوضع له في مجتمع الحوض فوق الحوض. حيث يكون المنبر فوق الحوض والحوض تحته
فالاضافة في قوله ومنبري اضافة تعيينية يعني ان هذا المنبر الذي اطأ عليه الان سيكون على حوضي ومن المعلوم انه لا يعجز الله عز وجل ان يعيد اعواد هذا المنبر ليكون على مجتمع الحوظ ويقوم عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليذود من يجب ذوده ولينادي امته ولتراه فتعرف حوضه وتقصده يا رب من فضلك يا رب فليس هذا ببدع من القول وهو قول محتمل ومن اهل العلم من قال اننا نكل امر تفسير المنبر الى الله عز وجل بلا جزم لا بهذا المنبر الحالي ولا بمنبر
اخر لان القضية قضية غيب وبما ان القضية قضية غيب فنؤمن بالدليل على ظاهره ونكل وكيفيته الى الله عز وجل ومن اهل العلم من قال قولا رابعا وهو ان المنبر
لا يقصد به منبرا حقيقيا. وانما هو عبارة عن الاتباع الذي سيكون سببا بورود الحوض. فقوله ومنبري على حوضي اي لن يرد علي الحوض الا من اتبعني طيب فان قلت وما شأن المنبر بالاتباع؟ فنقول لان الشرائع كانت تؤخذ منه وهو على المنبر فمن كان عند المنبر واطاع
قد اتبع صاحب المنبر وهذا القول الرابع ارى والله اعلم ان فيه نوع تأويل. ولذلك هو من ابعد الاقوال في هذه المسألة اقرب عندي ان شاء الله هو احد القولين الاوليين اما ان يقال بانه سيكون له منبر يوم القيامة يوضع على حوضه
اما ان يقال بان عين منبره الذي كان يقف عليه في مسجد المدينة في الدنيا يجمع ويكون له يوم القيامة
