الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت وما الذي سيوزن هذا الميزان يوم القيامة فاقول في ذلك خلاف بين السلف. فهناك ادلة تدل على ان الذي سيوزن هي هي صحف الاعمال. كحديث
بالبطاقة قال فتوضع السجلات في كفة وتلك البطاقة في كفة وهناك ادلة تدل على ان العمل نفسه سيوزن كقوله كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. وهناك ادلة تدل على ان
ان العامل نفسه سيوزن. كقوله صلى الله عليه وسلم لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقوله في حق ابن مسعود لا هي في الميزان اثقل من جبل احد. وبسبب اختلاف هذه الادلة اختلفت انظار العلماء. والاقرب عندي ان الموزونات
ثلاثة. فالعامل نفسه سيوزن. وصحيفة عمله ستوزن وعمله نفسه سيوزن. فان قلت وكيف يوزن العمل وهو عرض وليس جوهرا  الجواب الله عز وجل يقلب الاعمال يوم القيامة اعيانا حتى تقبل الميزان. كما قلب الموت وهو عرب الى كبش. لما قال يا اهل الجنة
ويا اهل النار اتعرفون هذا؟ قالوا هذا الموت. والموت عرض. ليس عينا ترى. لكن الله بقدرته قلبه الى كبش. بل ان القرآن يأتي يوم القيامة يحاج عن صاحبه والصيام. يأتي يحاج عن صاحبه
مع انها مجرد اعمال. فالله عز وجل قادر على ان يقلب هذه الاعمال اعراضا حتى تقبل ان في كفة الميزان فهذا ليس بعسير على الله تبارك وتعالى. فالله عز وجل لا يعجزه شيء. بل ان
دليل دل على ان جليس الانسان في قبره من؟ العمل. عمله. فان كان عمله صالحا مثل له عمله بصورة شاب حسن الوجه طيب الريح. قال فيأتيه شاب حسن الوجه طيب الريح. فيقول من انت؟ فوجهه
الوجه الذي يجيء بالخير. قال انا عملك الصالح. واذا كان عمل الانسان سيئا فيمثل له بصورة رجل قبيح الوجه منتني الريح. فيقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر؟ فيقول انا عملك الخبيث
فهمتم هذا؟ فاذا لا اشكال عند اهل السنة في هذا مطلقا. ولله الحمد
