الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم هل تشرع البسملة قبل البدء فيه هل تشرع البسملة قبل البدء فيه الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
واكثر العلماء على مشروعيتها ولكنك اذا نظرت الى هذه القاعدة القاعدة التي تنص على انه لا يجوز لك ان تدخل في صفة الغسل شيئا واجبا او مستحبا بدليل فانك اذا قلبت طرفك في الادلة المنقولة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم فانك
لا تجد دليلا يشرع البسملة قبل الاغتسال. فلا نحفظ لا عن النبي صلى الله عليه وسلم دليلا في ذلك ولا عن احد من اصحابه الله تعالى عليهم ولم يأت من قال باستحبابها الا بدليل قياء سي. ودليل كلي
اما القياس فلمشروعية البسملة قبل الوضوء. فكما ان البسملة تشرع قبلها الطهارة الصغرى فكذلك تشرع البسملة قبل الطهارة الكبرى. ويجاب عن هذا بانه قياس في عبادة. والمتقرر عند الماء ان القياس في العبادات ممنوع. وان كانت هذه القاعدة الاصولية فيها خلاف طويل بين اهل العلم. لكن مذهب
اهل الحديث يمنعون القياس الكلي والجزئي في العبادة فاذا تبقى البسملة مستحبة في الطهارة الصغرى. واما الطهارة الكبرى فالاصل عدم استحباب البسملة فيها. والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقة
فان قالوا عندنا قاعدة كلية وهي استحباب الابتداء بالبسملة عند كل فعل او عند كل عبادة فنقول هيا هلا ولكننا لا نثبت اصلا من الاصول ولا قاعدة من القواعد الا بدليل واين الدليل الدال على استحباب البدء بالبسملة عند كل تعبد
اولا ترى ان العلماء يمنعون الابتداء بالبسملة الدائم قبل الاذان ولا لا؟ مع انه عبادة. وكذلك قبل الاقامة يمنعونه وليس كذلك. لانه مع انه عبادة. فاذا ليس كل عبادة يستحب ان يبدأ الانسان فيها بالبسملة الا بدليل. فاذا دل الدليل الشرعي على مشروعية الافتتاح هذه العبادة
البسملة في حية هلا والا فلاح لك ان تشرع قولا قبل اي عبادة تسن للناس الابتداء بها. الا وعلى ذلك دليل من الشرع. وذلك لان العبادة لا يجوز ابتداؤها ولا ختمها بما
ليس بما ليس منها. وبناء على ذلك فالاقرب عندي في هذه المسألة وان كان قولا غريبا لكن هو الذي تدل عليه وهو انه ليس من السنة ان يبتدأ الانسان بالبسملة قبل الاغتسال لعدم وجود الدليل الدال على ذلك. لا سيما وان
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة اغتسالها من الحيض فبين لها الصفة الشرعية ولم يأمرها بسملة بل وسألته ايضا في نفس الحديث وهو في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها
وهي التي قالت فيه عائشة نعم النساء نساء الانصار. لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين. سألته عن غسلها من الحيض فبين لها ولم يأمرها بالبسملة وسألته عن غسلها من الجنابة. وبين لها الصفة الشرعية فيه. حتى بين لها في غسل الحيض. قال ثم تأخذ فرصة
ممسكة فتطهر بها. قالت كيف اتطهر بها؟ قال سبحان الله. تطهري بها. قالت كيف اتطهر بها؟ قال عاش فاجتذبتها وقلت اثر الدم. فاذا سألته عن التفاصيل. ومع ذلك لم يأمرها بالبسملة
فلو كانت البسملة من جملة ما يشرع في الغسل ايجابا. كما قاله البعض او استحبابا ما قاله البعض الاخر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لغى لان هذا وقت البيان والسكوت عن البيان في وقت الحاجة بيان
لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فان قلت اوليس اكثر العلماء بل جماهير الامة على الاستحباب؟ فنقول واهلا وسهلا وعلى العين والرأس ولكن الحق لا يعرف بالكثرة ولا بالقلة. وانما يعرف الحق بموافقة الدليل من
بموافقة الدليل من عدمه بموافقة الدليل من عدمه. ما ادري كلامي واضح ولا لا؟ ولا يعني هذا اننا نتعالى على علمائنا او نتكبر او نرد اقوالهم معاذ الله ولكن هذا دين. ولا ينبغي ان يكون مبدأ الترجيح مبنيا على موافقة فلان
او فلان وانما يتقي الله العبد في نفسه اذا اراد ان يبحث في مسألة شرعية ويكون مقصوده الوصول الى الحق الذي يغلب على ظنه انه موافق الدليل. هذا هو. هذا هو
